وبالعكس يقطع ، وكذا تقطع الأم لو سرقت مال الولد .
وأن يأخذ سرا ، فلو أخذه قهرا أو بالخيانة لوديعته ، فلا قطع .
شرح
لعل دليله الاجماع المخصص لعموم الكتاب والسنة ، وما سبق ، قوله صلى
الله عليه وآله لما ادعى عليه ولده ، للولد : ( إنك ومالك لأبيك ) ( 1 ) .
ولأنه لو قتله لا يقتل به فلا يقطع يده بيده فكيف يقطع يده بماله ؟ !
وأما دليل القطع لو سرق الولد من ماله أو سرقت الأم من مال ولدها ،
وكذا سائر الأقارب ، فهو عموم الكتاب والسنة والاجماع من غير مخصص ثابت ، وما
سيجئ مما يدل على عدم قطع الولد ، والأخ ، والأخت ، على ( 2 ) عدم الحرز عنهم .
قوله : " وأن يأخذ سرا الخ " من شرائطه أخذ المال سرا .
لو قدمه كان أولى ، ولو أهمله لكان ممكنا أيضا فافهم .
لأن السرقة أخذ المال خفية ، فلو أخذه قهرا أو بالاختلاس ، والطر أو
بالخيانة لوديعة وغيرها ، فلا قطع لأن الموجب هو السرقة وهما ليسا منها ( منه - خ ) .
ويدل أيضا على عدم قطع الآخذ قهرا ما سيجئ من أدلة حكم المحارب .
وعلى عدمه بالخلس والطر أيضا رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام
قال : سمعته يقول : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي
الخلسة ولكن اعزره ( 3 ) .
ورواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير
المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل
فقال : إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ، ولكن اقطع من يأخذ ثم يخفي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 ذيل حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 194 .
( 2 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة والظاهر حذف كلمة ( محمول ) كما لا يخفى .
( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 502 .
( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 503 .