تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وبالعكس يقطع ، وكذا تقطع الأم لو سرقت مال الولد .
وأن يأخذ سرا ، فلو أخذه قهرا أو بالخيانة لوديعته ، فلا قطع .
شرح
لعل دليله الاجماع المخصص لعموم الكتاب والسنة ، وما سبق ، قوله صلى الله عليه وآله لما ادعى عليه ولده ، للولد : ( إنك ومالك لأبيك ) ( 1 ) . ولأنه لو قتله لا يقتل به فلا يقطع يده بيده فكيف يقطع يده بماله ؟ ! وأما دليل القطع لو سرق الولد من ماله أو سرقت الأم من مال ولدها ، وكذا سائر الأقارب ، فهو عموم الكتاب والسنة والاجماع من غير مخصص ثابت ، وما سيجئ مما يدل على عدم قطع الولد ، والأخ ، والأخت ، على ( 2 ) عدم الحرز عنهم . قوله : " وأن يأخذ سرا الخ " من شرائطه أخذ المال سرا . لو قدمه كان أولى ، ولو أهمله لكان ممكنا أيضا فافهم . لأن السرقة أخذ المال خفية ، فلو أخذه قهرا أو بالاختلاس ، والطر أو بالخيانة لوديعة وغيرها ، فلا قطع لأن الموجب هو السرقة وهما ليسا منها ( منه - خ ) . ويدل أيضا على عدم قطع الآخذ قهرا ما سيجئ من أدلة حكم المحارب . وعلى عدمه بالخلس والطر أيضا رواية أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سمعته يقول : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن اعزره ( 3 ) . ورواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل فقال : إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ، ولكن اقطع من يأخذ ثم يخفي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 78 ذيل حديث 1 من أبواب ما يكتسب به ج 12 ص 194 . ( 2 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة والظاهر حذف كلمة ( محمول ) كما لا يخفى . ( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 502 . ( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 503 .