على المحصنة أيضا على تقدير الزنا في الخبر الثاني وبأنه يحتمل أن تكون الأمة التي
عنده بالمتعة في الخبر الأول - بعيد فعدم الحصول بالمتعة وملك اليمين أولى ، فإن أقلها
شبهة دارئة لحد الرجم وإن لم تكن دارئة للجلد .
وبالجملة ، النظر في القاعدة المقررة وقصور الأخبار ، يدل على عدم حصول
الاحصان بالمتعة وملك اليمين .
وقالوا : الاحصان في المرأة ، كالاحصان في الرجل ، لكن يراعى فيها
كمال العقل فيها اجماعا بمعنى اشتراط كونها مكلفة حرة موطوئة بالعقد الدائم
متمكنة من الزوج بحيث يغدو عليها ويروح ، فقيد الدائم للاحتراز عن المتعة وملك
اليمين .
ومعنى قولهم : المرأة كذلك يعني إذا كانت بالشرائط وعندها زوجها الذي
دخل بها ، وقادر على أن يدخل بها ويغدو ويروح ، فهو محصن ، سواء كانت تحت
عبد أو حر ، لا أن لو كان لها أيضا عبد تكون محصنة كما في الرجل إن كان له
مملوكة محصن بها على القول المشهور ، فإنه لا يجوز لها الوطئ بملك اليمين .
وقد يتخيل كون الاحصان بالنسبة إليها ، بأن يكون زوجها حاضرا عندها
ويدخل بها ويفعل بالفعل جماعها على الوجه المتعارف ، وأنها تكون قادرة على أن
تغدو عليه وتروح مثل ما اعتبر في الرجل ، إذ مجرد وجوده عندها ولم يباشر ذلك مع
غاية تمكنه من ذلك ، ما ينفع المرأة وإن كان لا ينفعه أيضا إلا أن الأمر بيده ،
ولتمكنه وكمال ندرته لو ترك وزنا يستحق الرجم ، بخلاف الزوجة ، فإن الأمر ليس
بيدها وليست متمكنة ، وإنما المتمكن وصاحب القدرة ، الزوج ، فإذا تركها معطلة
لا يحصل حينئذ غرض الشارع من الاحصان بالنسبة إليها ، فتأمل .
وبالجملة قد ورد النص برجم الزوجة على تقدير كونها مدخولا بها وزوجها
حاضرا فلا بحث مع النص .