شرح
قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( 1 ) وجوب الجلد لكل
زان واخراج المحصن وايجاب حد أغلظ ، يحتاج إلى دليل قوي مع أن الحد يسقط
بأدنى شبهة ، فكذا هذا الحد الخاص مع ثبوت أصله ، ففي كل موضع وجد فيه نص
صريح وصحيح بوجوب الرجم وحصول الاحصان الذي هو شرط قيل به ، وإلا فلا .
وينبغي عدم الخروج عن هذه القاعدة ، ففي ثبوته في المتعة ، غير معلوم .
وكذا ملك اليمين ، ولهذا ذهب جماعة إلى عدم حصول ذلك في ملك اليمين
مع الأخبار المتقدمة لقصور في سندها أو عدم صراحتها واطلاقها أو عمومها وإمكان
تأويلها لوجود أصح منها في عدم الحصول .
مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الذي يأتي
وليدة امرأته بغير إذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة ، قال : ولا يرجم إن
زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة ، فإن فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة ، فإن عليه الرجم
وقال : وكما لا تحصن ( يحصنه - خ ل ) الأمة ، والنصرانية ، واليهودية إذا زنا بحرة ،
فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنا بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة ( 2 ) .
وقد مر في صحيحته أيضا : ( ولا بالأمة ) فتذكر .
وصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يحصن الحر ،
المملوكة ، ولا المملوك الحرة ( 3 ) .
وهما صحيحتان ، وصريحتان في عدم الاحصان بملك اليمين .
وتأويل الشيخ - بأن المراد بالاحصان ، الاحصان الذي يجب معه الرجم
هامش
( 1 ) النور : 2 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 9 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 354 .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 353 .