تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( 1 ) وجوب الجلد لكل زان واخراج المحصن وايجاب حد أغلظ ، يحتاج إلى دليل قوي مع أن الحد يسقط بأدنى شبهة ، فكذا هذا الحد الخاص مع ثبوت أصله ، ففي كل موضع وجد فيه نص صريح وصحيح بوجوب الرجم وحصول الاحصان الذي هو شرط قيل به ، وإلا فلا . وينبغي عدم الخروج عن هذه القاعدة ، ففي ثبوته في المتعة ، غير معلوم . وكذا ملك اليمين ، ولهذا ذهب جماعة إلى عدم حصول ذلك في ملك اليمين مع الأخبار المتقدمة لقصور في سندها أو عدم صراحتها واطلاقها أو عمومها وإمكان تأويلها لوجود أصح منها في عدم الحصول . مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة ، قال : ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة ، فإن فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة ، فإن عليه الرجم وقال : وكما لا تحصن ( يحصنه - خ ل ) الأمة ، والنصرانية ، واليهودية إذا زنا بحرة ، فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنا بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة ( 2 ) . وقد مر في صحيحته أيضا : ( ولا بالأمة ) فتذكر . وصحيحة الحلبي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يحصن الحر ، المملوكة ، ولا المملوك الحرة ( 3 ) . وهما صحيحتان ، وصريحتان في عدم الاحصان بملك اليمين . وتأويل الشيخ - بأن المراد بالاحصان ، الاحصان الذي يجب معه الرجم
هامش
( 1 ) النور : 2 . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 9 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 354 . ( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 353 .