شرح
وتدل على أن الحبس مثل الغيبة .
والظاهر أن لا حد للغيبة ، بل العرف ( 1 ) ، والتمكن من الوصول إليه بسهولة
كلما أراد .
ويحتمل الوصول إليه غدوة وعشية .
وفي بعض الروايات ما يدل على أن كون البعد مقدار مسافة القصر ،
مسقط للرجم .
مثل رواية محمد بن الحسين رفعه ، قال : الحد في السفر الذي إن زنى لم
يرجم إن كان محصنا ؟ قال : إذا قصر فأفطر ( 2 ) .
والقصور في اللفظ والسند والدلالة ، ظاهر .
ورواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن
الغائب عن أهله يزني هل يرجم إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال لا يرجم
الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أي
حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصر وأفطر فليس بمحصن ( 3 ) .
وفي سنده عبد الرحمان بن حماد ( 4 ) ، وهو مجهول .
ويمكن تأويلها أيضا ، ودلالتها أيضا قاصرة .
وفيها أيضا دلالة على نفي حصول الاحصان بالمتعة .
وبالجملة ، الرجم حد غليظ مخالف لظاهر نص الكتاب ، فإن المتبادر من
هامش
( 1 ) يعني أن حده صدق الغيبة في العرف .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 356 .
( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 356 .
( 4 ) سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمان بن حماد ، عن عمر بن يزيد .