تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
وتدل على أن الحبس مثل الغيبة . والظاهر أن لا حد للغيبة ، بل العرف ( 1 ) ، والتمكن من الوصول إليه بسهولة كلما أراد . ويحتمل الوصول إليه غدوة وعشية . وفي بعض الروايات ما يدل على أن كون البعد مقدار مسافة القصر ، مسقط للرجم . مثل رواية محمد بن الحسين رفعه ، قال : الحد في السفر الذي إن زنى لم يرجم إن كان محصنا ؟ قال : إذا قصر فأفطر ( 2 ) . والقصور في اللفظ والسند والدلالة ، ظاهر . ورواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم إذا كانت له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال لا يرجم الغائب عن أهله ولا المملك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أي حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصر وأفطر فليس بمحصن ( 3 ) . وفي سنده عبد الرحمان بن حماد ( 4 ) ، وهو مجهول . ويمكن تأويلها أيضا ، ودلالتها أيضا قاصرة . وفيها أيضا دلالة على نفي حصول الاحصان بالمتعة . وبالجملة ، الرجم حد غليظ مخالف لظاهر نص الكتاب ، فإن المتبادر من
هامش
( 1 ) يعني أن حده صدق الغيبة في العرف . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 356 . ( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 356 . ( 4 ) سنده كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الرحمان بن حماد ، عن عمر بن يزيد .