ولو أكل في الحرز أو ابتلع جوهرة ولم يقصد الانفصال عنه ، فلا
قطع .
ولو قصد قطع .
ويشترط أن لا يكون والدا من ولده ، فإنه لا قطع .
شرح
المحروز هو الذي يكون كله في الحرز ، فتأمل .
قوله : " ولو أكل في الحرز الخ " أي لو أكل شخص في الحرز متاعا كان
قيمته نصابا - مثل النبات والسكر أو الحلاوة أو بعض المعاجن والتراكيب - أو ابتلع
جوهرة ولم يقصد بذلك إخراج الجوهرة وانفصاله عنه ، فلا قطع عليه ، إذ الأكل
ليس بسرقة واخراج مال عن الحرز الموجب للقطع ، بل هو اتلاف ، فهو ضامن
( لرد - خ ) يؤدي القيمة ويؤدب ، وهو ظاهر .
وكذا ابتلاع الجوهرة مع عدم القصد ، بل هو أيضا أكل ، واتلافها في الحرز
ليس بسرقة والموجب هو السرقة .
ويحتمل ذلك أن كانت عادتها الخروج ، وهو بعيد ، لأنه يدعي عدم قصد
الاخراج فهو شبهة ويدرأ بها الحد .
وأما إذا قصد الاخراج بذلك والانفصال بعده ، فهو اخراج عن الحرز ، فإن
الابتلاع حينئذ بمنزلة وضعها على الدابة وجناح الطير ، فإن ذلك من حيل الوسائل
للاخراج وأحد طرق الاخراج ، وهو ظاهر .
ويمكن أن يصبر حينئذ ، فإن خرج وقيمته ما نقص عن النصاب يقطع ،
وإلا فلا ، فتأمل .
قوله : " ويشترط أن لا يكون الخ " من جملة شرائط القطع أن لا يكون
السارق والد المسروق ماله ، فإن الأب إن سرق مال ولده لا يقطع به وإن اجتمع
فيه باقي الشرائط .