تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولو أكل في الحرز أو ابتلع جوهرة ولم يقصد الانفصال عنه ، فلا قطع . ولو قصد قطع .
ويشترط أن لا يكون والدا من ولده ، فإنه لا قطع .
شرح
المحروز هو الذي يكون كله في الحرز ، فتأمل . قوله : " ولو أكل في الحرز الخ " أي لو أكل شخص في الحرز متاعا كان قيمته نصابا - مثل النبات والسكر أو الحلاوة أو بعض المعاجن والتراكيب - أو ابتلع جوهرة ولم يقصد بذلك إخراج الجوهرة وانفصاله عنه ، فلا قطع عليه ، إذ الأكل ليس بسرقة واخراج مال عن الحرز الموجب للقطع ، بل هو اتلاف ، فهو ضامن ( لرد - خ ) يؤدي القيمة ويؤدب ، وهو ظاهر . وكذا ابتلاع الجوهرة مع عدم القصد ، بل هو أيضا أكل ، واتلافها في الحرز ليس بسرقة والموجب هو السرقة . ويحتمل ذلك أن كانت عادتها الخروج ، وهو بعيد ، لأنه يدعي عدم قصد الاخراج فهو شبهة ويدرأ بها الحد . وأما إذا قصد الاخراج بذلك والانفصال بعده ، فهو اخراج عن الحرز ، فإن الابتلاع حينئذ بمنزلة وضعها على الدابة وجناح الطير ، فإن ذلك من حيل الوسائل للاخراج وأحد طرق الاخراج ، وهو ظاهر . ويمكن أن يصبر حينئذ ، فإن خرج وقيمته ما نقص عن النصاب يقطع ، وإلا فلا ، فتأمل . قوله : " ويشترط أن لا يكون الخ " من جملة شرائط القطع أن لا يكون السارق والد المسروق ماله ، فإن الأب إن سرق مال ولده لا يقطع به وإن اجتمع فيه باقي الشرائط .
مجمع الفائدة — صفحة 226 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني