شرح
كأن الدليل عليه هو الاجماع والأخبار .
مثل رواية النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن علي
عليهم السلام قال : كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق ، فلا قطع عليه
يعني الحمامات والخانات والأرحية ( 1 ) .
وكذا روايته عنه عليه السلام بهذا الاسناد ، قال : لا يقطع إلا من نقب بيتا
أو كسر قفلا ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا الأخبار التي تدل على عدم القطع على الأجير والضيف ،
لأنهما أمينان خائنان لا سارقان ، فإن المال لا يحفظ عنهما فما أخذا من الحرز ، فتأمل
مثل ( وكيل خان مالا في يده ) ( 3 ) وسيجئ .
ورواية السكوني أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتي أمير المؤمنين
عليه السلام بطرار ( 4 ) وقد طر دراهم من كم رجل فقال : إن كان طر من قميصه
الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طر من قميصه الداخل ( السافل - خ ) قطعته ( 5 ) .
ومثله رواية مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أمير المؤمنين
عليه السلام ( 6 ) ويدل عليه أيضا بعض الأخبار العامة ( 7 ) .
ولكن يدل على عدم الاشتراط ظاهر الآية ، وعمومات الأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 509 .
( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 509 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 14 و 17 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 506 .
( 4 ) الطرار هو الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلة من أهلها من الطر بالفتح والتشديد القطع
( مجمع البحرين ) .
( 5 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 504 .
( 6 ) الوسائل باب 13 حديث 2 بالسند الثاني ج 18 ص 504 .
( 7 ) راجع سنن أبي داود ج 4 باب القطع في الخلسة والخيانة ص 138 .