شرح
نصيب ، وقال : على أن الذي يسقط عنه القطع إذا سرق بمقدار ماله أو مزيد عليه
بأقل مما يجب فيه القطع .
فأما إذا زاد على نصيبه بمقدار ما يجب فيه القطع ، وجب قطعه على كل حال .
يدل على ذلك ما في رواية ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( وإن
كان الذي سرق ) أي الغانم ( من المغنم أكثر ماله بقدر ثمن مجن قطع وهو صاغر ،
وثمن مجن ربع دينار ) ( 1 ) .
وما رواه يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : قلت له : رجل سرق من المغنم أيش الذي يجب عليه القطع ؟
قال : ينظر كم الذي نصيبه ؟ فإن كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ، ودفع إليه
تمام ماله وإن كان أخذ مثل ( ماله - خ ) الذي له فلا شئ عليه ، وإن كان الذي
أخذ فضلا بقدر ثمن مجن وهو ربع دينار قطع ( 2 ) .
هذه كأنها صحيحة إذ الطريق إلى يونس ( 3 ) قالوا : صحيح ، ويونس أيضا
ثقة على الظاهر وإن كان في الطريق عبيدي وفيهما كلام ( و - خ ) مفصلة فيجب حمل
غيرها عليها والشيخ قائل به ولكن بقي درء الحد بالشبهة وكأن هنا ليس كذلك إذ
يمكن كونها فيمن علم أنها ( أن الزيادة - خ ) على نصيبه موجبة للحد فلا يكون شبهة
أو يخرج عن عموم ( إدرأوا ) ، ولو كان سندها نقية من غير كلام فيه ، كان جيدا ،
فتأمل .
هامش
( 1 ) ( 1 ) الوسائل باب 24 ذيل حديث 6 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 419 .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 519 .
( 3 ) طريق الحد طريق الحديث إلى يونس كما في مشيخة التهذيب والاستبصار هكذا : وما ذكرته في هذا
الكتاب عن يونس بن عبد الرحمان فقد أخبرني به الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، عن أبي جعفر
محمد بن علي بن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد الله والحميري وعلي بن إبراهيم بن هاشم ، عن
إسماعيل بن مرار وصالح بن السندي عن يونس بن عبد الرحمان .