شرح
فقال النبي صلى الله عليه وآله : اقطعوا يده ، فقال صفوان : يقطع يده من أجل
ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، فقال : أنا أهبه ( فأنا - ئل ) له فقال رسول الله صلى
الله عليه وآله : فهلا كان قبل أن ترفعه إلي ؟ قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟
قال : نعم ، قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : حسن ( 1 ) .
هذه تدل على كون العفو حسنا وإن كان المعفو عنه فاسقا .
وإن العفو بعد الرفع ، لا ينفع .
وإن الإمام والنبي ( صلوات الله عليهما ) فيه سواء .
ولعل الرداء كان يسوى نصاب القطع ، وتحقيق ذلك سيجئ .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يقطع السارق في كل
شئ بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع ( أو ضرع - خ ) أو غير
ذلك ( 2 ) .
وحملها الشيخ ( تارة ) على التقية من جهة اشتمالها على خمس دينار و ( تارة )
على أنه قد تكون هذه مختصة بمن يرى الإمام المصلحة في القطع في خمس دينار ،
وقال : فيكون ذلك نهاية ما يقتضي ( ما يقتص - خ ) ولا يقتص بأقل من ذلك .
وأيده بما رواه محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أدنى
ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار ، والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع في
دونه ، ويقطع فيه وفيما فوقه ( 3 ) .
فلو لم يكن اجماع على شرط الحرز لأمكن القول بعدمه .
وعلى تقدير الاشتراط ، فهو المتعارف بمعنى أنه كل موضع يقال : إنه حرز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 329 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 12 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 13 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 .