تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
فقال النبي صلى الله عليه وآله : اقطعوا يده ، فقال صفوان : يقطع يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، فقال : أنا أهبه ( فأنا - ئل ) له فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا كان قبل أن ترفعه إلي ؟ قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم ، قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الإمام ؟ فقال : حسن ( 1 ) . هذه تدل على كون العفو حسنا وإن كان المعفو عنه فاسقا . وإن العفو بعد الرفع ، لا ينفع . وإن الإمام والنبي ( صلوات الله عليهما ) فيه سواء . ولعل الرداء كان يسوى نصاب القطع ، وتحقيق ذلك سيجئ . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : يقطع السارق في كل شئ بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق أو زرع ( أو ضرع - خ ) أو غير ذلك ( 2 ) . وحملها الشيخ ( تارة ) على التقية من جهة اشتمالها على خمس دينار و ( تارة ) على أنه قد تكون هذه مختصة بمن يرى الإمام المصلحة في القطع في خمس دينار ، وقال : فيكون ذلك نهاية ما يقتضي ( ما يقتص - خ ) ولا يقتص بأقل من ذلك . وأيده بما رواه محمد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار ، والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع في دونه ، ويقطع فيه وفيما فوقه ( 3 ) . فلو لم يكن اجماع على شرط الحرز لأمكن القول بعدمه . وعلى تقدير الاشتراط ، فهو المتعارف بمعنى أنه كل موضع يقال : إنه حرز
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 329 . ( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 12 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 . ( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 13 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 485 .