أو سرق من المشترك ما يظنه نصيبه فزاد فلا قطع ، وكذا
الغنيمة ، أو سرق ملك نفسه من المستأجر والمرتهن .
وهتك الحرز منفردا أو مشاركا ، فلو هتك غيره وأخرج هو فلا
قطع .
شرح
قوله : " أو سرق ملك نفسه الخ " أي وكذا لا حد على من أخذ سرا من
عند الغير وإن كان في يده على وجه شرعي مثل أن يأخذ دابته التي آجرها غيره .
وكذا لو أخذ ماله الذي ارتهنه عند شخص من تحت يده خفية .
ودليله واضح ( 1 ) ، فإن ذلك شبهة واضحة للاسقاط ، ولأن ذلك ليس
سرقة ، وعلى تقدير تسليم ذلك ليس بموجب ، فإن الغرض من الحد حفظ أموال
الناس ، ولأن في الروايات : ( يعطي مال الناس ويقطع ) ( 2 ) .
قوله : " وهتك الحرز الخ " رابع الشروط أن يأخذه من حرزه يعني يكون
المال المأخوذ في موضع يكون حرزا له عادة ، لأنه معنى السرقة .
ويدل عليه خبر طلحة عنهم عليهم السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام
قال : ليس على السارق قطع حتى يخرج السرقة ( بالسرقة - ئل ) من البيت ( 3 ) .
ويكون هو هتك الحرز وحده إلا مع غيره فلو هتكه أحد وأخذه هو لم يكن
على أحدهما قطع إما على غير الآخذ ، فلعدمه ، وإما عليه فلعدم أخذه من الموضع
الذي كان حرزا له عادة .
وكذا لو أخذ أحد الدراهم والدنانير المخطوطة ( 4 ) عند شخص ، لا يقطع
ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) في نسختين ( غير واضح ) بدل واضح والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 10 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 500 .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 499 .
( 4 ) هكذا في النسخ فتأمل في المراد .