شرح
وكذا الغنيمة ، فإذا سرق غانم من غنيمة دار الحرب شيئا ، لا حد عليه
وإن كان ما أخذه زائدا على حصته بمقدار النصاب ، لما تقدم من الشبهة .
ورواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى علي
عليه السلام في رجل أخذ بيضة من المغنم ( المقسم - خ ل ئل ) وقالوا : قد سرق اقطعه ؟
فقال : إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شريك ( شرك - خ ل ئل ) ( 1 ) .
ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا
عليه السلام أتي برجل سرق من بيت المال فقال : لا تقطعه ( لا يقطع - خ ئل ) فإن له
فيه نصيبا ( 2 ) .
ورواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال علي عليه السلام :
أربع لا قطع عليهم ، المختلس ، والغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الأجير لأنها
خيانة ( 3 ) .
وهذا الحكم هو المشهور ، والأخبار ضعيفة ولكن مؤيدة لما تقدم من اسقاط
الحد بالشبهات إلا أنه قد دل بعض أخبار أخر على ثبوت الحد في المغنم .
مثل صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال :
( فقال - خ ئل ) بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه ( 4 ) .
كأنها كانت مقدار ما يوجب الحد .
وحملها في الاستبصار على كون ذلك الرجل ممن لم يكن له في المغنم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 518 .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 2 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 518 .
( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 503 .
( 4 ) الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 418 .