والعقل ، فلا حد على المجنون .
وارتفاع الشبهة ، فلو توهم الملك فبان الخلاف .
شرح
والظاهر أن هذا في الصغير المميز تمييزا تاما ، مثل كونه بعد سبع سنين ،
وكون القطع بعد تسع سنين .
لرواية محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصبي
يسرق ؟ فقال : إن كان له سبع أو أقل دفع عنه ، فإن عاد بعد السبع سنين قطعت
بنانه أو حكت حتى تدمى ، وإن عاد قطع منه أسفل من بنانه ، فإن عاد بعد ذلك
وقد بلغ تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله ( 1 ) .
( وشرطه الثاني ) العقل ، فلا يحد على المجنون إذا سرق حال جنونه ، سواء كان
أدوارا أو مطبقا .
ولو سرق حال إفاقته ثم جن فالاستصحاب يقتضي عدم السقوط .
ويحتمل السقوط لعموم مثل ( وعن المجنون حتى أفاق ) ( 2 ) ، فتأمل .
ويحتمل التفصيل بأنه إن كان ذا شعور يدرك ، يقطع وإلا فلا .
وكذا يمكن أن يقال ذلك في تأديب الذي سرق حال جنونه وكونه منوطا
بحكم الحاكم ، يغني عن البحث ، فإن رأي الحاكم كونه بحيث ينزجر ويحصل به
نفع ، فعل ، وإلا فلا .
قوله : " وارتفاع الشبهة الخ " ثالث الشروط عدم الشبهة أي عدم شئ
يكون موجبا لعدم كونه سرقة ، مثل أن يتوهم إن الذي يأخذه ملكه وظهر خلاف
ذلك وكان مال الغير ، فلا حد ، لدرء الحدود بالشبهات .
وكذا لو أخذ خفية من المال المشترك بينه وبين الغير بظن أن الذي يأخذه
نصيبه وحصته وكان زائدا ولو كانت الزيادة قدر النصاب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 حديث 12 من أبواب حد السرقة ج 18 ص 525 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 4 حديث 10 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 32 .