شرح
وغيرها من الأخبار الضعيفة كثيرة .
وينبغي العمل بالمعتبرة ، والجمع بينها بوجه إن أمكن ، وإلا فالعمل
بالراجح بوجه ونقل عن نهاية الشيخ ومختلف المصنف أنه يعفى عنه أولا ، فإن عاد
أدب ، حكت ( 1 ) أنامله حتى تدمى فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع
الرجل .
وقال في الاستبصار - في الجمع بين الأخبار - : إذا تكرر منهم الفعل دفعات
كان عليهم القطع مثل ما على الرجل في أول دفعة ولم يجب عليهم القطع في أول
مرة .
ولا يخفى أن استخراج هذا من الأخبار بالجمع بينها مشكل ، فتأمل .
ويمكن أن يقال : لا بد من العفو مرة واحدة ، فإن الأخبار مشتركة فيها ثم
يجوز العفو مرة أخرى ، لما في بعضها من العفو مرتين ، ويجوز عدمه والتعزير حينئذ ولو
بالحك والادماء أو قطع بعض الأنامل كما في بعض الأخبار ثم إن عاد قطع أسفل
من ذلك ، ثم بعد العود يقطع من تحته .
ويحتمل كون هذا هو القطع الكبير .
وينبغي أن يكون هذه في المرة الخامسة للعفو مرتين ، فيكون التعزير بالحك
ونحوه في الثالثة ، ثم القطع أسفل من ذلك رابعة ثم القطع الحقيقي في المرة الخامسة ،
فلا بد من ارتكاب القطع في الجملة للنصوص الصحيحة الصريحة ، ودفعا للفساد ،
وإنه نوع تعزير وتأديب ، ولا شك في تجويز ذلك .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مخطوطة ومطبوعة ولا يخفى اضطراب العبارة فالأولى نقل عبارة نهاية الشيخ
قال : ومتى سرق من ليس بكامل العقل بأن يكون مجنونا أو صبيا لم يبلغ - وإن نقب وكسر القفل - لم يكن عليه
قطع ، فإن كان صبيا عفي عنه مرة ، فإن عاد أدب ، فإن عاد ثالثة حكت أنامله حتى تدمى ، فإن عاد قطعت
أنامله فإن عاد بعد ذلك قطع أسفل من ذلك كما يقطع الرجل سواء ( انتهى ) .