تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
عليه موجب ظهور حكمه فيكون أمره كالمعلوم . ويشكل بأن حجية الاجماع ظنية لا قطعية ، ومن ثم اختلف فيها وفي جهتها ونحن لا نكفر من رد أصل الاجماع فكيف نكفر من رد مدلوله ، فالأصح اعتبار القيد الأخير ( 1 ) وأنت - بعد الاطلاع على ما تقدم من التحقيق - عرفت ما فيه من أنه لا بد من العلم ، سواء كان القيد الأخير أم لا ، وإن مجرده لا يكفي في الكفر ، وإن عدم الشبهة إنما هو مع العلم ، وإلا ففيه الشبهة . وكأنه بالحقيقة لا فرق بينهما . وإن الاجماع لما كان مظنة العلم ، قالوا بكفر منكره ، وكذا مع قيد الضرورة إلا أنه أقرب . وأن رد شئ من الشرع إنما يكون رد الشرع الموجب للكفر ، بعد الثبوت لا قبله . وأما الاشكال لما ذكره ، فهو غير ظاهر أيضا ، لأن الاجماع أيضا حجة قطعية عندنا ، بل عند بعضهم وصرح في شرح العضدي أيضا ، فتأمل . وإن ليس الاختلاف في حجيته بعد العلم بتحققه كيف وعندنا الإمام عليه السلام داخل فيه فانكاره انكار الإمام عليه السلام فهو انكار النبي صلى الله عليه وآله ورد للشرع . وعندهم خطأ كل الأمة محال ، فانكاره رد للشرع في نفس الأمر وقد قال : إنه كفر . وإن الاختلاف في جهة حجيته ، لا يستلزم عدم كفر منكره . وإنه إنما يقولون بكفر منكر الاجماع إذا تحقق وكان قطعيا لا مطلق الاجماع ، فإذا
هامش
( 1 ) يعني بالأخير كونه ضروريا .
مجمع الفائدة — صفحة 211 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني