شرح
عليه موجب ظهور حكمه فيكون أمره كالمعلوم .
ويشكل بأن حجية الاجماع ظنية لا قطعية ، ومن ثم اختلف فيها وفي جهتها
ونحن لا نكفر من رد أصل الاجماع فكيف نكفر من رد مدلوله ، فالأصح اعتبار
القيد الأخير ( 1 ) وأنت - بعد الاطلاع على ما تقدم من التحقيق - عرفت ما فيه من أنه
لا بد من العلم ، سواء كان القيد الأخير أم لا ، وإن مجرده لا يكفي في الكفر ، وإن
عدم الشبهة إنما هو مع العلم ، وإلا ففيه الشبهة .
وكأنه بالحقيقة لا فرق بينهما .
وإن الاجماع لما كان مظنة العلم ، قالوا بكفر منكره ، وكذا مع قيد
الضرورة إلا أنه أقرب .
وأن رد شئ من الشرع إنما يكون رد الشرع الموجب للكفر ، بعد الثبوت لا
قبله .
وأما الاشكال لما ذكره ، فهو غير ظاهر أيضا ، لأن الاجماع أيضا حجة
قطعية عندنا ، بل عند بعضهم وصرح في شرح العضدي أيضا ، فتأمل .
وإن ليس الاختلاف في حجيته بعد العلم بتحققه كيف وعندنا الإمام
عليه السلام داخل فيه فانكاره انكار الإمام عليه السلام فهو انكار النبي صلى الله
عليه وآله ورد للشرع .
وعندهم خطأ كل الأمة محال ، فانكاره رد للشرع في نفس الأمر وقد قال :
إنه كفر .
وإن الاختلاف في جهة حجيته ، لا يستلزم عدم كفر منكره .
وإنه إنما يقولون بكفر منكر الاجماع إذا تحقق وكان قطعيا لا مطلق الاجماع ، فإذا
هامش
( 1 ) يعني بالأخير كونه ضروريا .