شرح
ولم يصر ضروريا فلا يكفر منكره ، ولا يقتل .
قد مر التحقيق والبحث في ذلك وإن ذلك ليس بمخصوص المحرمات ، ولا
بالمجمع عليه والضروريات ، فإن المجمع عليه قد يكون مخفيا عند المنكر ، بل الذي
صار ضروريا من الدين أيضا بمعنى أنه يعرفه الأكثر ممن قال بالاسلام فإنه قد يكون
مخفيا عليه .
وذلك غير بعيد ، ولهذا القائلون بذلك يقبلون شبهة من احتمل في حقه
ذلك ، فينبغي أن يقال : كل من ثبت عنده شئ وتحقق وعلم أنه من شرع
الاسلام وحكم به النبي صلى الله عليه وآله من المحرمات والواجبات وغيرهما ثم
أنكر ذلك مثل أن قال للمحرمات : ليس بحرام ، وللواجبات : ليس بواجبات ونحو
ذلك .
بل في غير الأحكام الخمسة - أيضا ، فإنه إذا علم - أنه قال الله ، أو النبي :
العالم حادث فقال : ليس كذلك ، بل هو قديم ونحو ذلك ، كفر ، وارتد ، ووجب
عليه أحكام الردة المعلومة في محلها وإن لم يكن معلوما وما ثبت عنده كذلك ويكون
مخفيا عليه لم يكفر بانكاره أي شئ كان ، إلا أن ذلك في المجمع عليه المسلمون ( 1 )
بعيد غالبا .
وكأنه لذلك قال البعض بأن انكار ما أجمع عليه المسلمون ، كفر ، ولما نظر
البعض إلى أنه قد يكون المجمع عليه مخفيا على العوام ، فلا يكون انكاره موجبا للكفر
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها فتأمل في معناه .