پرش به محتوای اصلی

مجمع الفائدة — صفحه 208

پدیدآورندگان:

ص۲۰۸
شرح
ولم يصر ضروريا فلا يكفر منكره ، ولا يقتل . قد مر التحقيق والبحث في ذلك وإن ذلك ليس بمخصوص المحرمات ، ولا بالمجمع عليه والضروريات ، فإن المجمع عليه قد يكون مخفيا عند المنكر ، بل الذي صار ضروريا من الدين أيضا بمعنى أنه يعرفه الأكثر ممن قال بالاسلام فإنه قد يكون مخفيا عليه . وذلك غير بعيد ، ولهذا القائلون بذلك يقبلون شبهة من احتمل في حقه ذلك ، فينبغي أن يقال : كل من ثبت عنده شئ وتحقق وعلم أنه من شرع الاسلام وحكم به النبي صلى الله عليه وآله من المحرمات والواجبات وغيرهما ثم أنكر ذلك مثل أن قال للمحرمات : ليس بحرام ، وللواجبات : ليس بواجبات ونحو ذلك . بل في غير الأحكام الخمسة - أيضا ، فإنه إذا علم - أنه قال الله ، أو النبي : العالم حادث فقال : ليس كذلك ، بل هو قديم ونحو ذلك ، كفر ، وارتد ، ووجب عليه أحكام الردة المعلومة في محلها وإن لم يكن معلوما وما ثبت عنده كذلك ويكون مخفيا عليه لم يكفر بانكاره أي شئ كان ، إلا أن ذلك في المجمع عليه المسلمون ( 1 ) بعيد غالبا . وكأنه لذلك قال البعض بأن انكار ما أجمع عليه المسلمون ، كفر ، ولما نظر البعض إلى أنه قد يكون المجمع عليه مخفيا على العوام ، فلا يكون انكاره موجبا للكفر
پاورقی
( 1 ) هكذا في النسخ كلها فتأمل في معناه .