والعصير إذا غلى واشتد وإن لم يقذف بالزبد ولا أسكر إلى
( إلا - خ ل ) أن يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ولو غلى التمر أو الزبيب ولم
يسكر ، فلا تحريم .
شرح
وفيه حد شارب الخمر ( 1 ) ومثلها رواية ابن فضال وابن الجهم عنه عليه السلام ( 2 ) .
وكذا مر ما دل على تحريم العصير إذا غلا واشتد وإن لم يحصل منه الزبد ولم
يسكر والوصل إشارة إلى خلاف بعض العامة ، من أن التحريم مشروط بذلك ، وأنه
إذا ذهب ثلثاه وبقي الثلث حل .
وكذا إذا انقلب خلا ، وينبغي : ( أو دبسا ) كأنه ترك لأنه غالبا لم يصر
دبسا قبل ذهاب ثلثيه ، فتأمل .
وقد مر أيضا أن الغليان كاف في التحريم ولا يحتاج إلى الاشتداد ، وأنهما
متلازمان أم لا .
وقد مر أيضا أن التمر والزبيب إذا غليا لم يحرما ما لم يسكرا والخلاف في
ذلك ، ودليل الطرفين ، فلا يحتاج إلى الإعادة ، فتذكر .
فرعان( الأول ) لو غلى ما في العنب بنفسه أو بالنار هل حكمه حكم العصير
فيحرم أم لا ؟ يحتمل ذلك ، لاشتراكه في المعنى مع العصير ، وعدمه للأصل وعدم
تسميته عصيرا فعليا ، فإنه لا يغلى ، بل يحمى .( الثاني ) إذا عجن بشئ مثل الطحين هل يحرم أم لا ؟ يحتمل ذلك
هامش
( 1 ) لم نعثر على رواية لمحمد بن إسماعيل بن بزيع بهذه الألفاظ نعم قد روى ما يدل على تحريم الفقاع
فلاحظ باب 27 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 289 .
( 2 ) الوسائل باب 27 حديث 2 و 11 من أبواب الأشربة المحرمة ص 287 و 289 .