شرح
الخمر والنبيذ فهم بالاجماع المركب ، بل قد يفهم من ( الخمر ) فإنه قد يطلق على ذلك .
قال في الفقيه ولها ( أي الخمر ) خمسة أسامي ، ( العصير ) وهو من الكرم ،
و ( النقيع ) وهو من الزبيب ، و ( البتع ) وهو من العسل ، و ( المزر ) وهو من الشعير ،
و ( النبيذ ) وهو من التمر ، فتأمل .
ولا فرق في ثبوت الحد بين قليل ما هو مسكر وموجب للحد في الجملة ،
وبين كثيره فالحد ثابت في قليل الخمر والنبيذ وغيرهما ، وكثيرهما .
ودليله ، الاجماع المدعى في الاستبصار وغيره ، وعموم الأخبار ، وخصوص
البعض كما تقدم .
فما يدل على أن المسكر منه لا غير ، مثل رواية محمد بن الفضيل ، عن أبي
الصباح الكناني ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام كان النبي صلى الله عليه وآله
إذا أتى بشارب الخمر ضربه ، فإن أتى به ثانيه ضربه ، فإن أتى به ثالثة ضرب عنقه ،
قلت : النبيذ ؟ قال : إذا أخذ شاربه قد انتشى ( 1 ) ضرب ثمانين ، قلت : أرأيت إن
أخذ به ثانية قال : اضربه ، قلت : فإن أخذ به ثالثة ؟ قال : يقتل كما يقتل شارب
الخمر . قلت : أرأيت إن أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين ؟ قال : لا ( 2 ) وفي
الطريق محمد بن الفضيل المشترك ( 3 ) .
وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، قلت : أرأيت إن
أخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين ؟ قال : لا وكل مسكر حرام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) هو من قولهم : نشأ ينشى نشوا ونشوة - مثلثة - سكر كانتشأ وتنشأ والانتشاء أول السكر ومقدماته
( مجمع البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 4 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 469 ولاحظ ذيله .
( 3 ) طريقه كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح .
( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 470 .