ولا جاهل المشروب ، ويثبت على العالم بهما وإن جهل وجوب
الحد .
شرح
ونحو ذلك .
وكذا على الذي شربه لإزالة العطش المضر أو لإساغة اللقمة إلى جوفه يدل
على ذلك ، العقل مؤيدا بعموم بعض المنقول ( النقول - خ ) ( 1 ) والأصل .
وأما الشرب للدواء ، فقد مر البحث في ذلك في الأشربة والأطعمة ،
فتذكر .
والعلم بأنه شراب وحرام ، فلا حد على الجاهل بتحريم شربه ممن أمكن
ذلك في حقه مثل جديد الاسلام ، ومن أسلم وبقي عند الكفار ، ولا الذي لم يعلم
أن المشروب خمر ومسكر ، وهو ظاهر .
ولا يعذر العالم بهما الجاهل بأن الشرب موجب للحد ، فإن العلم بالتحريم
كاف في المنع فكان عليه أن لا يشرب ، فإذا خالف وفعل حراما يجب حده لأدلته ،
وهو ظاهر .
ودليله كون الجهل عذرا ، مع بعض ما تقدم .
ورواية ابن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : شرب رجل على عهد
أبي بكر خمرا فرفع إلى أبي بكر فقال له : أشربت خمرا ؟ فقال : نعم ، قال : ولم ؟ وهي
محرمة ؟ قال : فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن اسلامي ، ومنزلي بين ظهراني قوم
يشربون الخمر ويستحلون ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر ،
قال : فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة فليس لها إلا أبو الحسن
فقال أبو بكر : ادع لنا عليا ( عليه السلام ) فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته فقاما
هامش
( 1 ) لعل نظره قدس سره إلى ما عبر فيه بالاضطرار بضميمة إن صدق الاضطرار لأجل إزالة العطش أو
لإساغة اللقمة والله العالم .