تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الثاني ( المشروب ) وهو لك ما من شأنه أن يسكر وإن لم يبلغ حد الاسكار ، سواء كان خمرا أو نبيذا أو بتعا أو نقيعا أو مزرا أو غيرها من المسكرات . والفقاع حكمه حكم المسكر .
شرح
والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين عليه السلام فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته ، قال : فقال عليه السلام : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك به ولم ( فلم - خ ) يشهد أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلى عنه ( سبيله - خ ل ) ، وقال له : إن شربت الخمر بعدها أقمنا عليك الحد ( 1 ) . قوله : " الثاني المشروب الخ " الركن الثاني ، المشروب ، وهو كل ما من شأنه أن يسكر بمعنى أنه يكون مسكرا كثيره وإن لم يكن قليله كذلك ، وهو اقسام ، الخمر - وهو ظاهر - والنبيذ ، وهو من التمر ، والبتع بكسر الباء ، وهو من العسل ، قيل : من الذرة ، والمرز وهو من الشعير ، والنقيع من الزبيب ، وغيرها من المسكرات . وبالجملة ، كل مسكر حرام ، وشربه موجب للحد . وأما الفقاع فحكمه حكم الخمر وإن لم يكن مسكرا ، بل كل ما سمي في أسواق أهل الخلاف به ولم يكن معلوم الحل ، فهو فقاع حرام عند الأصحاب . وقد مر ما دل عليه ذلك في كتاب الأشربة ، وإن ذلك خمر استصغره الناس ( 2 ) . ومن الأخبار الصحيحة التي تدل على الحد بخصوصه ، صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الفقاع ؟ فقال : خمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 475 . ( 2 ) راجع الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 292 .