الثاني ( المشروب ) وهو لك ما من شأنه أن يسكر وإن لم يبلغ حد
الاسكار ، سواء كان خمرا أو نبيذا أو بتعا أو نقيعا أو مزرا أو غيرها من
المسكرات .
والفقاع حكمه حكم المسكر .
شرح
والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنين عليه السلام فأخبراه
بقصة الرجل وقص الرجل قصته ، قال : فقال عليه السلام : ابعثوا معه من يدور به
على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا
ذلك به ولم ( فلم - خ ) يشهد أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلى عنه
( سبيله - خ ل ) ، وقال له : إن شربت الخمر بعدها أقمنا عليك الحد ( 1 ) .
قوله : " الثاني المشروب الخ " الركن الثاني ، المشروب ، وهو كل ما من
شأنه أن يسكر بمعنى أنه يكون مسكرا كثيره وإن لم يكن قليله كذلك ، وهو اقسام ،
الخمر - وهو ظاهر - والنبيذ ، وهو من التمر ، والبتع بكسر الباء ، وهو من العسل ، قيل :
من الذرة ، والمرز وهو من الشعير ، والنقيع من الزبيب ، وغيرها من المسكرات .
وبالجملة ، كل مسكر حرام ، وشربه موجب للحد .
وأما الفقاع فحكمه حكم الخمر وإن لم يكن مسكرا ، بل كل ما سمي في
أسواق أهل الخلاف به ولم يكن معلوم الحل ، فهو فقاع حرام عند الأصحاب .
وقد مر ما دل عليه ذلك في كتاب الأشربة ، وإن ذلك خمر استصغره
الناس ( 2 ) .
ومن الأخبار الصحيحة التي تدل على الحد بخصوصه ، صحيحة محمد بن
إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الفقاع ؟ فقال : خمر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب حد المسكر ج 18 ص 475 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 28 حديث 1 من أبواب الأشربة المحرمة ج 17 ص 292 .