المقصد الخامس
في حد الشرب
وفيه مطلبان الأول : في الأركان .
وهي اثنان : " الشارب " والمراد به ، المتناول بشرب وأكل صرفا
وممتزجا بالأغذية والأدوية .
شرح
قوله : " وهي اثنان الخ " أركان حد الشارب اثنان ، الشارب ،
والمشروب والمراد بالشارب ، الذي يتناول الشراب بحيث يتعدى إلى حلقه ، سواء
كان خالصا صرفا أو ممزوجا بالأغذية والأدوية ، المباحة والمحرمة ، قليلا كان أو
كثيرا أو أكلا كذلك .
لعموم الأدلة الموجبة للحد به ، فإنها دلت على ( أنه ) موجبه لذلك ، قليلا
كان أو كثيرا ، أو ممتزجا وغيره .
وفي الممتزج ربما يشكل ، إذ ربما يكون تابعا للاسم ، ولا شك في عدم
الصدق مع المزج ، فإنه إذا مزج شئ من الخمر بحب ماء أو كوز أو طبيخ ، لا يقال
لها : الشراب فيشكل صدق شربها وأكلها كما إذا حلف أن لا يشرب الخل يجوز