تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ويستحب لمن ضرب عبدا حدا في غيره ، عتقه .
شرح
والأولى ترك الضرب ، وعلى تقديره فالتخفيف ، مهما أمكن كما يدل عليه ما مر ، ورواية أحمد بن محمد في مسائل إسماعيل بن عيسى عن الأخير عليه السلام في مملوك يعصي صاحبه أيحل ضربه أم لا ؟ فقال : لا يحل ضربه ( أن يضربه - ئل ) إن وافقك فأمسكه ، وإلا فخل سبيله ( 1 ) . ثم إنه إن ضربه فيضربه للتأديب واصلاحه أو فعله حراما وتركه الواجب لا لغضبه واطفاء غيظه والانتقام منه كما تدل عليه مرسلة علي بن أسباط عن بعض أصحابنا قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الأدب عند الغضب ( 2 ) . ولا يضر ضعف السند بما ترى ، لأنها موافقة للعقل والنقل ، وهو ظاهر ، فإن العبد المؤمن لا ينبغي أن يفعل ويترك إلا لله . قوله : " ويستحب لمن ضرب الخ " يعني إذا ضرب الانسان مملوكه مقدار الحد - في موضع لم يكن عليه الحد ، بل التعزير والتأديب فقط أم لم يكن عليه شئ أصلا على الاحتمال - أن يعتقه . لصحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه ، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه ( 3 ) . حملوها على الاستحباب ، كأنه لعدم القائل بالوجوب ، واحتمال ضعف أبي بصير وبعد مضمونها عن القواعد في الجملة . ثم إن ظاهرها تجويز الحد على المملوك ، وهو والعتق يدلان على أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 337 . ( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 337 . ( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 337 .