ويستحب لمن ضرب عبدا حدا في غيره ، عتقه .
شرح
والأولى ترك الضرب ، وعلى تقديره فالتخفيف ، مهما أمكن كما يدل عليه
ما مر ، ورواية أحمد بن محمد في مسائل إسماعيل بن عيسى عن الأخير عليه السلام
في مملوك يعصي صاحبه أيحل ضربه أم لا ؟ فقال : لا يحل ضربه ( أن يضربه - ئل )
إن وافقك فأمسكه ، وإلا فخل سبيله ( 1 ) .
ثم إنه إن ضربه فيضربه للتأديب واصلاحه أو فعله حراما وتركه الواجب لا
لغضبه واطفاء غيظه والانتقام منه كما تدل عليه مرسلة علي بن أسباط عن بعض
أصحابنا قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الأدب عند الغضب ( 2 ) .
ولا يضر ضعف السند بما ترى ، لأنها موافقة للعقل والنقل ، وهو ظاهر ، فإن
العبد المؤمن لا ينبغي أن يفعل ويترك إلا لله .
قوله : " ويستحب لمن ضرب الخ " يعني إذا ضرب الانسان مملوكه
مقدار الحد - في موضع لم يكن عليه الحد ، بل التعزير والتأديب فقط أم لم يكن عليه
شئ أصلا على الاحتمال - أن يعتقه .
لصحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من ضرب مملوكا حدا
من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه ، لم يكن لضاربه كفارة إلا
عتقه ( 3 ) .
حملوها على الاستحباب ، كأنه لعدم القائل بالوجوب ، واحتمال ضعف
أبي بصير وبعد مضمونها عن القواعد في الجملة .
ثم إن ظاهرها تجويز الحد على المملوك ، وهو والعتق يدلان على أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 337 .
( 2 ) الوسائل باب 26 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 337 .
( 3 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 337 .