ولا يسقط الحد بإباحة القذف ، لما فيه من مشابهة حق الله
تعالى ولا يقع موقعه لو استوفاه المقذوف لكن الأغلب حق الآدمي ،
لسقوطه بعفوه وانتقاله بالإرث .
شرح
كما في سائر المحرمات .
دليل عدم الحد غير ظاهر ، فإن عموم أدلة الحد للقذف يشمله إلا أن
أخرجه دليل أو أثبت ( أو ثبت ) اشتراط حرية المقذوف مطلقا كما قال المصنف .
فحينئذ لا خصوصية له بالمولى ، فإن كل من يقذف مملوكا لا يحد ، فكأنه
خصه لدفع توهم عدم تعزير المولى ذكرا كان أو أنثى ، ولا يسقط نظرا إلى أنهما مولى
ولهما تسلط وتأديب ، فإن القذف حرام لا يؤدب به ، وكذا كل محرم على ما ثبت .
وتؤيده رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من افترى على
مملوك عزر لحرمة الاسلام ( 1 ) .
وما روي عن الصادق عليه السلام أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله
عليه وآله فقالت : يا رسول الله إني قلت لأمتي : يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها زنا ؟
فقالت : لا فقال : إنها تستقاد منك ( أما أنها ستقاد منك - ئل ) يوم القيامة فرجعت إلى
أمتها فأعطتها سوطا ثم قالت : ( اجلديني - ئل ) فأبت الأمة فأعتقها ثم أتت إلى النبي
صلى الله عليه وآله فأخبرته فقال : عسى أن يكون به ( 2 ) .
محمولة على التعزير ، فتأمل .
قوله : " ولا يسقط الحد الخ " يعني لو أباح وأذن شخص لغيره قذفا بما
كان في الشرع موجبا للحد مثل أن يقول : أبحت لك قذفي ( إذا قذفني - خ ) بالزنا
فقذفه لم يسقط عن ذلك القاذف ، الحد أي لا يمنع ذلك من تعلق الحد به كمن لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب حد القذف ج 18 ص 436 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 431 .