تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ولا يسقط الحد بإباحة القذف ، لما فيه من مشابهة حق الله تعالى ولا يقع موقعه لو استوفاه المقذوف لكن الأغلب حق الآدمي ، لسقوطه بعفوه وانتقاله بالإرث .
شرح
كما في سائر المحرمات . دليل عدم الحد غير ظاهر ، فإن عموم أدلة الحد للقذف يشمله إلا أن أخرجه دليل أو أثبت ( أو ثبت ) اشتراط حرية المقذوف مطلقا كما قال المصنف . فحينئذ لا خصوصية له بالمولى ، فإن كل من يقذف مملوكا لا يحد ، فكأنه خصه لدفع توهم عدم تعزير المولى ذكرا كان أو أنثى ، ولا يسقط نظرا إلى أنهما مولى ولهما تسلط وتأديب ، فإن القذف حرام لا يؤدب به ، وكذا كل محرم على ما ثبت . وتؤيده رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من افترى على مملوك عزر لحرمة الاسلام ( 1 ) . وما روي عن الصادق عليه السلام أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله إني قلت لأمتي : يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها زنا ؟ فقالت : لا فقال : إنها تستقاد منك ( أما أنها ستقاد منك - ئل ) يوم القيامة فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثم قالت : ( اجلديني - ئل ) فأبت الأمة فأعتقها ثم أتت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته فقال : عسى أن يكون به ( 2 ) . محمولة على التعزير ، فتأمل . قوله : " ولا يسقط الحد الخ " يعني لو أباح وأذن شخص لغيره قذفا بما كان في الشرع موجبا للحد مثل أن يقول : أبحت لك قذفي ( إذا قذفني - خ ) بالزنا فقذفه لم يسقط عن ذلك القاذف ، الحد أي لا يمنع ذلك من تعلق الحد به كمن لا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب حد القذف ج 18 ص 436 . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 431 .
مجمع الفائدة — صفحة 182 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني