تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وكل ما يجب به التعزير لله تعالى يثبت بشاهدين أو بالاقرار من أهله مرتين .
ويعزر من قذف أمته أو عبده .
شرح
الاستحباب للمولى ، ويحتمل أيضا لغيره ذلك بأن يشتريه ويعتقه إن فعل ذلك ، فتأمل . قوله : " وكل ما يجب به التعزير لله تعالى الخ " دليل ثبوت ما يوجب التعزير بشاهدين عدلين ، إنهما حجة شرعية ولا يحتاج إلى الزيادة للأصل ، ودونهما ليس كذلك للأصل . وأما عدم ثبوته بالاقرار مرة وأنه لا بد من مرتين ، فغير ظاهر ، فإن أدلة حجية الاقرار ظاهرة في المرة الواحدة ، إلا أنه خرج الزنا بالنصوص الخاصة ، وألحق به اللواط بالاجماع . وكون مجرد الاحتياط - والتخفيف ، والدرء ، والشريعة السهلة ، والأصل ، وقوله تعالى : " عفوا غفورا " ( 1 ) ، والأمر بالعفو ، حجة لتقييد تلك الأدلة كما فعل في القذف - محتمل ، فتأمل . ويؤيد عدم الاجماع في اعتبار المرتين ، ما سيصرح المصنف من ثبوت وطء البهائم بالمرة فهو ينافي هذه الكلية ، لعله أخرجه منها بنص أو اجماع وما نعرفهما لأصل فتأمل . ومعلوم اعتبار أهلية الاقرار في المقربان يوجد فيه شرائطه التي تقدمت . قوله : " ويعزر من قذف الخ " يعني إذا قذف مولى مملوكه عبدا كان أو أمة ، قذفا موجبا للحد لو كان المقذوف غيره ، لم يثبت عليه الحد للمملوك ، بل يعزر
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى في ذيل آية الرمي : فإن الله غفور رحيم ويحتمل إرادة مطلق اتصافه تعالى بهاتين الصورتين في القرآن الكريم كما في سورة الحج - 10 وسورة النساء - 43 - 99 ، وسورة المجادلة - 2 .