شرح
وفيه دلالة على عدم التعيين أيضا ولكنها ليست بكلية إذ قد مر على
التعيين في مواضع ، مثل الوطء في الحيض وفي شهر رمضان وغيرهما فهي مستثناة
من هذه القاعدة .
إلا أن يقال : تلك حدود ولكن خلاف المشهور .
وأما عدم التجاوز عن حد الحر إن كان المعزر حرا ، وعن حد المملوك إذا
كان عبدا ، فليس دليله أيضا واضحا ، نعم في بعض الأخبار إشارة مجملة إلى أنه لا
يصل الحد ، أو " مائة سوط إلا سوطا " ونحو ذلك .
وفي رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن آبائه - ئل ) ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين ( 1 ) .
وما سيجئ في عتق العبد من ضربه في غير الحد حدا .
وجعل في شرح الشرائع ، الضابط في عدم وصوله إلى الحد ، عدم وصول
كل جنس إلى حد ذلك الجنس ، مثل : أنه إن كان سبا لا يصل إلى حد القذف
ومباشرة النساء دون الجماع حد الزنا ونحو ذلك ، ونقله عن الشيخ والمختلف .
ودليله - غير استحسان العقل - غير واضح ، وذلك ليس بحجة .
مع أنه لا يكون في كل جنس حد .
على أن بعض الأخبار يدل على عدم تجاوزه عن الأربعين مطلقا ، وهو أقل
حد في مملوك عند بعض كالصدوق .
لرواية حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : كم
التعزير ؟ فقال : دون الحد ، قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : ( فقال - خ ) : لا ولكن
دون الأربعين ، فإنها حد المملوك ، قال : قلت : وكم ذاك ؟ قال : ( وأقله - خ )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 6 بالسند الثاني من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 312 .