شرح
وجوز الزيادة لزيادة الأدب ، أو لسرعته ، وهنا أيضا قلته أولى ، وقد يكون عفوه أيضا أولى .
وفي الأخبار ما يدل على خمسة أو ستة ، مثل رواية حماد بن عثمان ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : في أدب الصبي والمملوك ؟ فقال : خمسة أو سنة وأرفق ( 1 ) .
وفي الفقيه : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يحل لوال يؤمن بالله
واليوم الآخر يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد وأذن في أدب المملوك من
ثلاثة إلى خمسة ( 2 ) .
وروى السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( إن أمير المؤمنين
عليه السلام - ئل ) ألقى صبيان الكتاب الواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : أما
إنها حكومة ، والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث
ضربات في الأدب ، اقتص منه ( 3 ) .
يحتمل أن يحمل على أن المصلحة تقتضي ذلك .
وكذا رواية إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ربما
ضربت الغلام في بعض ما يحرم ، فقال : وكم تضربه ؟ فقلت : ربما ضربته مائة ،
فقال : مائة مائة فأعاد ذلك مرتين ثم قال : حد الزاني ( الزنا - خ ) ، اتق الله : فقلت :
جعلت فداك فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال : واحد ( واحدا - خ ) فقلت : والله لو علم
أني لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده ، فقال : فاثنين ، فقلت : هذا هو
هلاكي ، قال : فلم أزل أماكسه حتى بلغ خمسة ثم غضب فقال : يا إسحاق إن
كنت تدري حد ما أجرم فأقم الحد فيه ولا تعد حدود الله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 581 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 585 .
( 3 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 582 .
( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 339 .