ولا يؤدب الصبي والمملوك بأزيد من عشرة أسواط .
شرح
على قد ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه ( 1 ) .
ويدل على كون أكثره عشرين ، وأقله عشرة ، صحيحة إسحاق بن عمار ،
قال : سألت أبا عبد الله ( أبا إبراهيم - ئل ) عليه السلام : التعزير كم هو ؟ قال : بضعة
عشر سوطا ما بين العشرة إلى عشرين ( 2 ) .
وفي إسحاق قول ، فتأمل .
قوله : " ولا يؤدب الصبي الخ " ظاهره جواز ( 3 ) تأديب الصبي والمملوك
لمن يجوز له تأديبهما أكثر من عشرة أسواط .
وظاهر بعض العبارات ، الكراهة ، قال في الشرائع : ويكره أن يزاد في
تأديب الصبي لمن يجوز له تأديبهما أكثر من عشرة أسواط وكذا المملوك .
دليلهما غير ظاهر ، فإن التأديب ينبغي أن يكون على حسب ما يراه المؤدب ،
فإنه به يحصل الأدب المطلوب منها فلا يجوز فوقه ، ودونه يجوز .
ويمكن كراهة الترك ، بل تحريمه إذا انجر إلى وقوعهما إلى المحرمات
وتضيعهما ( وتضييعهما - خ ) .
نعم قد يقال : إن كان الأمر بالنسبة إلى حال المالك يكون العفو له
حسنا .
ويدل عليه الرواية ، وفي رواية أنه عليه السلام حلف أن يضرب غلامه ولم
يفعل وعفا ، وقال : العفو لا حنث فيه ( 4 ) .
وكذا التخفيف ، وكذا في الولد ، فإنه قد يظن الولي التأديب بأقل وأكثر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 3 بالسند الثاني من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 584 .
( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 583 .
( 3 ) هكذا في النسخ كلها ، والصواب عدم جواز الخ .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 38 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 206 منقول بالمعنى فلاحظ .