تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ولا يؤدب الصبي والمملوك بأزيد من عشرة أسواط .
شرح
على قد ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه ( 1 ) . ويدل على كون أكثره عشرين ، وأقله عشرة ، صحيحة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( أبا إبراهيم - ئل ) عليه السلام : التعزير كم هو ؟ قال : بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى عشرين ( 2 ) . وفي إسحاق قول ، فتأمل . قوله : " ولا يؤدب الصبي الخ " ظاهره جواز ( 3 ) تأديب الصبي والمملوك لمن يجوز له تأديبهما أكثر من عشرة أسواط . وظاهر بعض العبارات ، الكراهة ، قال في الشرائع : ويكره أن يزاد في تأديب الصبي لمن يجوز له تأديبهما أكثر من عشرة أسواط وكذا المملوك . دليلهما غير ظاهر ، فإن التأديب ينبغي أن يكون على حسب ما يراه المؤدب ، فإنه به يحصل الأدب المطلوب منها فلا يجوز فوقه ، ودونه يجوز . ويمكن كراهة الترك ، بل تحريمه إذا انجر إلى وقوعهما إلى المحرمات وتضيعهما ( وتضييعهما - خ ) . نعم قد يقال : إن كان الأمر بالنسبة إلى حال المالك يكون العفو له حسنا . ويدل عليه الرواية ، وفي رواية أنه عليه السلام حلف أن يضرب غلامه ولم يفعل وعفا ، وقال : العفو لا حنث فيه ( 4 ) . وكذا التخفيف ، وكذا في الولد ، فإنه قد يظن الولي التأديب بأقل وأكثر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 3 بالسند الثاني من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 584 . ( 2 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 583 . ( 3 ) هكذا في النسخ كلها ، والصواب عدم جواز الخ . ( 4 ) لاحظ الوسائل باب 38 حديث 1 من كتاب الأيمان ج 16 ص 206 منقول بالمعنى فلاحظ .