تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
يبيح له أصلا وكذا ما يوجب التعزير على الظاهر بل وكذا لو أباح له بعد القذف أيضا ، نعم يسقط بالعفو كما مر . ودليل عدم السقوط ، عموم أدلة الحد من غير استثناء ، وعدم حصول الإباحة بذلك ، لعدم كونه حق الناس المحض ، بل فيه حق الله تعالى أيضا فإن الله يبغض بتفضيح المسلم وكسر حرمته ولا يرضى بذلك وإن رضي هو ( عنده - خ ) ، ولهذا فلا بد لقائله من التوبة بعد استرضاء صاحبه . وإنه لا يقع حد القذف موقعه لو حد المقذوف القاذف من غير إذن الإمام وحكمه واثباته عنده ، بل له الحد بعده ويكون للقاذف المحدود قصاصه في ذلك . ويمكن التعارض والتساقط . وفيه تأمل إذ عدم رضاء الله بكسر حرمة المسلم لا يدل على ثبوت حقه فيه بحيث لا يسقط الحد ولم يبح بإباحته . وكذا الاحتياج إلى التوبة ، لأن جميع المحرمات كذلك مع أن فيها ما يبيح بالإذن ويسقط ما يترتب عليه . وكذا عدم وقوعه موقعه بدون إذن الحاكم ، فإن استيفاء حقهم قد يكون موقوفا على إذنه كالقتل قصاصا على ما قيل ( 1 ) . نعم له مشابهة بحقوق الله تعالى لما مر ، ولكن الأغلب أنه حق الناس لما مر من سقوطه بعفو صاحبه المقذوف وانتقاله بالإرث على ما مر ، فلو كان حق الله لما كان كذلك ، فتأمل . مع أنه لا يلزم الإباحة بالإذن وسقوط ما يترتب عليه من الحد وغيره . وبالجملة لا يوجد حق الناس المحض ، مع أنه ( قوله ) : بالإذن وسقوط
هامش
( 1 ) وهو اختيار القواعد - منه رحمه الله كذا في هامش بعض النسخ .