شرح
يبيح له أصلا وكذا ما يوجب التعزير على الظاهر بل وكذا لو أباح له بعد القذف
أيضا ، نعم يسقط بالعفو كما مر .
ودليل عدم السقوط ، عموم أدلة الحد من غير استثناء ، وعدم حصول
الإباحة بذلك ، لعدم كونه حق الناس المحض ، بل فيه حق الله تعالى أيضا فإن الله
يبغض بتفضيح المسلم وكسر حرمته ولا يرضى بذلك وإن رضي هو ( عنده - خ ) ،
ولهذا فلا بد لقائله من التوبة بعد استرضاء صاحبه .
وإنه لا يقع حد القذف موقعه لو حد المقذوف القاذف من غير إذن الإمام
وحكمه واثباته عنده ، بل له الحد بعده ويكون للقاذف المحدود قصاصه في ذلك .
ويمكن التعارض والتساقط .
وفيه تأمل إذ عدم رضاء الله بكسر حرمة المسلم لا يدل على ثبوت حقه فيه
بحيث لا يسقط الحد ولم يبح بإباحته .
وكذا الاحتياج إلى التوبة ، لأن جميع المحرمات كذلك مع أن فيها ما يبيح
بالإذن ويسقط ما يترتب عليه .
وكذا عدم وقوعه موقعه بدون إذن الحاكم ، فإن استيفاء حقهم قد يكون
موقوفا على إذنه كالقتل قصاصا على ما قيل ( 1 ) .
نعم له مشابهة بحقوق الله تعالى لما مر ، ولكن الأغلب أنه حق الناس لما مر
من سقوطه بعفو صاحبه المقذوف وانتقاله بالإرث على ما مر ، فلو كان حق الله لما
كان كذلك ، فتأمل .
مع أنه لا يلزم الإباحة بالإذن وسقوط ما يترتب عليه من الحد وغيره .
وبالجملة لا يوجد حق الناس المحض ، مع أنه ( قوله ) : بالإذن وسقوط
هامش
( 1 ) وهو اختيار القواعد - منه رحمه الله كذا في هامش بعض النسخ .