وكل من فعل محرما أو ترك واجبا عزره الإمام بما يراه ولا يبلغ
حد الأحرار إن كان حرا وحد العبيد إن كان عبدا .
شرح
وإنه يجوز قتله لكل أحد ، فتأمل .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان
يقول : من تعلم من السحر شيئا ( شيئا من السحر - ئل ) كان آخر عهده بربه ، وحده
القتل ( 1 ) ( إلا أن يتوب - ئل ) .
قوله : " وكل من فعل حراما الخ " قد مر دليل وجوب التعزير لكل محرم
فعلا أو ترك واجب ، مفصلا في شرح قوله : ( وكل تعريض بما يكره الخ ) وإنه ما
كان شئ يدل على الكلية بخصوصها .
نعم يمكن فهم الكلية من سوق الأخبار بضرب من القياس ، أو الاشعار
في البعض وقد مرت فتذكر .
وأما كون التعزير غير محدود ، فللأصل وللروايات ، مثل ما في رواية جراح
المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قال الرجل للرجل : أنت خبيث
( خبث - خ ل ) ، و ( أو - ئل ) أنت خنزير فليس فيه حد ولكن فيه موعظة وبعض
العقوبة ( 2 ) .
وأما كونه بما يراه الإمام عليه السلام فللأصل ، ولما سبق ، في بعض الأخبار
من الإشارة على ذلك .
ومثل ما في مضمرة سماعة ، قال : سألته ، عن شهود الزور ( زور - خ ئل ) ؟
فقال : يجلدون حدا ليس له وقت وذلك إلى الإمام عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 577 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 452 .
( 3 ) الوسائل باب 11 صدر حديث 1 و 2 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 584 وللحديث ذيل
لاحظه .