شرح
أهل الذمة ومأمونا إن كان من غيرهم آمنين وإن كان من غيرهم فهو موجب للقتل
على الوجه المقرر في القتال .
وأما قتل الساحر من المسلمين إن كان مستحلا فهو ارتداد إلا مع الدعوى
وإمكان القبول ، فهو مثل غير المستحل .
وأما قتل غير المستحل وعدم قتل الكافر ، فدليله رواية السكوني ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يقتل
وساحر الكفار لا يقتل ، قيل ( فقيل - خ ل ئل ) : يا رسول الله ولم لا يقتل ساحر
الكفار ؟ قال : لأن الكفر ( الشرك - خ ل ) أعظم من السحر ، ولأن السحر والشرك
مقرونان ( 1 ) .
ولأنه موجب للفتنة والفتنة أكبر من القتل .
ورواية زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الساحر يضرب
بالسيف ضربة واحدة على رأسه ( 2 ) .
وفي طريق الثاني سيار ( 3 ) وهو مجهول .
ورواية زيد بن علي ، عن آبائه عن علي عليهم السلام ، قال : سئل رسول الله
صلى الله عليه وآله عن الساحر ؟ فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا ( بذلك - خ )
عليه فقد حل دمه ( 4 ) .
فيها دلالة على اشتراط العدالة في الشهود .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 576 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 576 .
( 3 ) طريقه - كما في الكافي باب حد الساحر من كتاب الحدود - هكذا : حبيب بن الحسن ، عن محمد بن
عبد الحميد ، عن بشار ( سيا - خ ل ئل ) عن زيد الشحام .
( 4 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب بقية الحدود ج 18 ص 577 .