تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ومدعي النبوة والشاك في نبوة نبينا صلى الله عليه وآله ممن ظاهره الاسلام وعامل السحر المسلم ، يقتلون ، ولو عمله الكافر أدب .
شرح
وهي أيضا مشعرة بجواز ترك قتل الساب ، فتأمل . ثم إن الظاهر من كلامهم الحاق الباقي من الأئمة عليهم السلام به عليه السلام ، ويدل عليه وجوب مودتهم وتعظيمهم الثابت بالنص كتابا ( 1 ) وسنة واجماعا ، وكونه معلوما من الدين ضرورة . ويشعر به ما في صحيحة هشام بن سالم المتقدمة حيث قال له : ( في علي نصيب الخ ) ( 2 ) أي إن كان يحب أمير المؤمنين عليه السلام لا تعرض له ولا تقتل فكأنهم عليهم السلام لطفوا به ، وهبوا به ( وهبوه - ئل ) بذلك . وكأنه إشارة إلى أنه ليس من العداوة والبغض وعن ( 3 ) المعرفة ، بل للجهل بحالهم عليهم السلام فيكون إشارة إلى كون الجاهل معذورا ولا شك في ذلك أن كان ممن يمكن الجهل في شأنه . وكذا في سائر الأمور الضرورية كما قيل في مستحل ترك الصلاة فتأمل . وألحقوا فاطمة سلام الله عليها بهم عليهم السلام أيضا ، لأنها بضعة منه وتعظيمها وحرمتها معلوم من دين الاسلام . قوله : " ومدعي النبوة يقتل الخ " دليل وجوب قتل مدعي النبوة أنه يدعي حقية ما علم بطلانه من الدين ضرورة ، فيرتد فيقتله . وهكذا ( كذا - خ ل ) وجوب قتل الشاك في نبوة النبي صلى الله عليه وآله إذا كان مسلما ظاهرا ، فإنه ارتداد واضح من المسلم ، فيجب قتله . نعم ذلك من الكفار غير موجب لشئ ، لاقرارهم على دينهم إن كانوا من
هامش
( 1 ) قال الله عز وجل : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى - الشورى : 23 . ( 2 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 461 . ( 3 ) هكذا في النسخ ولعل الصواب وعدم المعرفة .
مجمع الفائدة — صفحة 174 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني