تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
عبد الله وهو يجلس إلينا فنذكر عليا أمير المؤمنين عليه وفضله فيقع فيه أتأذن لي فيه ؟ فقال : يا أبا الصباح أفكنت فاعلا ؟ فقلت : إي والله إن ( لئن - خ كا ) أذنت فيه لي فأرصدته ( لأرصدته - كا ) ، فإذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله ، قال : فقال يا أبا الصباح هذا الفتك فقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الفتك ، يا أبا الصباح إن الاسلام قيد الفتك ، ولكن دعه فستكفي بغيرك ، قال أبو الصباح : لما رجعت من المدينة إلى الكوفة لم ألبث بها إلا ثمانية عشر يوما فخرجت إلى المسجد فصليت الفجر ثم عقبت ، فإذا برجل يحركني برجلي ( برجلة - كا ) ، قال : يا أبا الصباح ، البشرى ، قلت : بشرك الله بخير فما ذاك ؟ قال : إن جعد بن عبد الله مات البارحة في داره التي في الجبانة فأيقظوه للصلاة ، فإذا هو مثل ذق المنفوخ ميتا فذهبوا يحملونه ، فإذا لحمه يسقط عن عظمه فجمعوه في نطع ( 1 ) ، فإذا تحته أسود ، فدفنوه . وعن الحسن بن محبوب في الصحيح مثله ( 2 ) . وفيها دلالة على استيذان الإمام . وتدل عليه مرفوعة إبراهيم بن هاشم ، عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام - أظنه أبا عاصم السجستاني - أخبر أبا عبد الله عليه السلام بأنه قتل سبعا ممن يشتم أمير المؤمنين عليه السلام ، قال له : يا أبا خداش عليك بكل رجل منهم قتلته كبشا تذبحه بمنى ، لأنك قتلتهم بغير إذن الإمام عليه السلام ولو أنك قتلتهم بإذن الإمام عليه السلام لم يكن عليك شئ في الدنيا والآخرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النطع بالكسر والفتح كغيب ، وكطبق أيضا ، بساط من الأديم ويجمع على أنطاع ونطوع ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) فروع الكافي باب النوادر من كتاب الديات حديث 16 - 17 ج 2 طبع أمير بهادري . ( 3 ) فروع الكافي باب النوادر من كتاب الديات حديث 17 ج 2 طبع أمير بهادري .