شرح
سبه صلوات الله عليه وآله بنفسه فيكون هناك مخيرا بين التسليم للقتل وبين أن
ينالوا ويخلصوا أنفسهم من القتل كفعل عمار ( 1 ) ، المشهور ، فتأمل .
وما أمير المؤمنين عليه السلام ، فهو ملحق به ، لأنه نفسه كما تدل عليه
الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) .
وتدل عليه أيضا رواية عبد الله بن سليمان العامري ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : أي شئ تقول في رجل سمعته يشتم عليا عليه السلام ويتبرأ
( يبرأ - خ ل ئل ) منه ؟ قال : فقال لي : والله ( هو - ئل ) حلال الدم ، وما ألف رجل
منهم برجل منكم ، دعه ( 4 ) .
وصحيحة هشام بن سالم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في
رجل سبابة لعلي عليه السلام ؟ قال : فقال لي حلال الدم والله لولا أن تعم به
بريئا ، قال : قلت : فما تقول في رجل موذ لنا ؟ قال : فيما ذا ؟ قلت : فيك يذكرك ،
قال : فقال لي : له في علي عليه السلام نصيب ؟ قلت : إنه ليقول ذاك ويظهره ؟
قال : لا تعرض له ( 5 ) .
وتدل على جواز ترك قتله ، رواية أبي الصباح الكناني ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : ، إن لنا جارا من همدان يقال له : جعل ( الجعد - خ ل كا ) بن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب الأمر والنهي ج 11 ص 477 .
( 2 ) قال الله تعالى : فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم
ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم الآية - آل عمران : 61 .
( 3 ) راجع غاية المرام في حجة الخصام للمتتبع السيد هاشم البحراني الباب الثالث في قوله تعالى : فمن
حاجك فيه من بعد ما جاءك الخ فيه تسعة عشر حديثا من طرق العامة وخمسة عشر حديثا من طريق الخاصة
ص 300 - 303 .
( 4 ) الوسائل باب 27 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 462 .
( 5 ) الوسائل باب 27 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 461 .