شرح
إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني ( 1 ) .
وحسنة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن رجلا من
هذيل كان يسب رسول الله صلى الله عليه وآله فبلغ ذلك ، النبي صلى الله عليه
وآله ، فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول الله فانطلقا
حتى إذا أتيا عرنة ( عربة - ئل كا ) فسألاه ( فسألا عنه - ئل ) ، فإذا هو بتلقاء
( يلي - خ ل ) ( يتلقى - ئل ) غنمه فلحقاه بين أهله وغنمه فلم يسلما عليه ، فقال : من
أنتما ؟ وما اسمكما ، فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ قال : نعم فنزلا فضربا عنقه ،
قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت لو أن رجلا الآن سب
النبي صلى الله عليه وآله أيقتل ؟ قال : إن لم تخف على نفسك فأقتله ( 2 ) .
وفي رواية مطر بن أرقم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) أيضا ما يدل عليه .
ثم إن الرواية تدل على وجوب قتله ، وكذا بعض العبارات مثل المتن وقال
في الشرائع : من سب النبي صلى الله عليه وآله جاز لسامعه قتله ما لم يخف ( 4 ) .
فعله يريد رفع التحريم والمنع ، فيكون الجواز بالمعنى الأعم .
والظاهر أن المراد بالسب ، والشتم ، والنيل شئ واحد ، وهو ما يقتضي
النقص ، ومعلوم أنه مشروط بعدم حصول الضرر على القاتل نفسه وماله وعرضه وكذا سائر
المسلمين بمعنى أنه لو ظن أمثال ذلك يجوز له ترك قتله على تقدير الوجوب .
ويحتمل وجوب ترك قتله حينئذ كما هو الظاهر ، ويكون فرق بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 قطعة من حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 459 .
( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب حد القذف ج 18 ص 460 .
( 3 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 460 .
( 4 ) في الشرائع : ما لم يخف على نفسه الضرر أو ماله أو غيره من أهل الايمان ، وكذا من سب أحد الأئمة
عليهم السلام .