تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني ( 1 ) . وحسنة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إن رجلا من هذيل كان يسب رسول الله صلى الله عليه وآله فبلغ ذلك ، النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار فقالا : نحن يا رسول الله فانطلقا حتى إذا أتيا عرنة ( عربة - ئل كا ) فسألاه ( فسألا عنه - ئل ) ، فإذا هو بتلقاء ( يلي - خ ل ) ( يتلقى - ئل ) غنمه فلحقاه بين أهله وغنمه فلم يسلما عليه ، فقال : من أنتما ؟ وما اسمكما ، فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ قال : نعم فنزلا فضربا عنقه ، قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت لو أن رجلا الآن سب النبي صلى الله عليه وآله أيقتل ؟ قال : إن لم تخف على نفسك فأقتله ( 2 ) . وفي رواية مطر بن أرقم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) أيضا ما يدل عليه . ثم إن الرواية تدل على وجوب قتله ، وكذا بعض العبارات مثل المتن وقال في الشرائع : من سب النبي صلى الله عليه وآله جاز لسامعه قتله ما لم يخف ( 4 ) . فعله يريد رفع التحريم والمنع ، فيكون الجواز بالمعنى الأعم . والظاهر أن المراد بالسب ، والشتم ، والنيل شئ واحد ، وهو ما يقتضي النقص ، ومعلوم أنه مشروط بعدم حصول الضرر على القاتل نفسه وماله وعرضه وكذا سائر المسلمين بمعنى أنه لو ظن أمثال ذلك يجوز له ترك قتله على تقدير الوجوب . ويحتمل وجوب ترك قتله حينئذ كما هو الظاهر ، ويكون فرق بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 قطعة من حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 459 . ( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 3 من أبواب حد القذف ج 18 ص 460 . ( 3 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 460 . ( 4 ) في الشرائع : ما لم يخف على نفسه الضرر أو ماله أو غيره من أهل الايمان ، وكذا من سب أحد الأئمة عليهم السلام .