شرح
ورواية محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يأتي
المرأة وهي حائض ؟ قال : يجب عليه في استقبال الحيض دينار وفي استدباره نصف
دينار ، قال : قلت : جعلت فداك يجب عليه شئ من الحد ؟ قال : نعم خمس
وعشرون سوطا ربع حد الزاني ، لأنه أتى سفاحا ( 1 ) .
هذه في غير المواجه وفي غير الكلام .
وفيها وجوب التعزير ، وتسميته حدا ، والكفارة في الحيض بالتفصيل في
الجملة فإنه ما ذكر في آخره شيئا .
ولعلها ( لعل - خ ) حملها على الاستحباب من قال بالاستحباب للقصور متنا
وسندا للجهل بمحمد بن جعفر وأبي حبيب ( 2 ) فتأمل ، وقد مر البحث في ذلك في
أول الكتاب .ويفهم التعزير في كل ما يؤذي المسلمين ، من رواية الحسين بن أبي
العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين
عليه السلام فقال : إن هذا افترى علي ؟ قال : وما قال لك ؟ قال : إنه احتلم بأم
الآخر ، قال : إن في العدل إن شئت جلدت ظله ، فإن الحلم إنما هو مثل الظل ولكنا
سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين فضربه ضربا وجيعا ( 3 ) .
فيمكن استفادة الكلية من هذه الأخبار ، وكأن ذلك مرادهم وأشار ( 4 )
إلى ذلك بكثرة الأمثلة ، مثل أن قال لمخاطب : أنت ولد حرام فإن ذلك ليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 1 من أبواب بقية الحدود ج 15 ص 586 .
( 2 ) سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن جعفر ، عن أبي حبيب عن محمد بن
مسلم .
( 3 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 458 .
( 4 ) يعني المصنف في المتن .