شرح
بموجب للحد ، للأصل ، وعدم ثبوت كونه صريحا في العرف بولد الزنا فإنه كثيرا ما
يقال ذلك على الذي خبيث شيطان يصدر منه أفعال قبيحة مشتملة على التزوير .
فقول ابن إدريس : إنه يفهم منه عرفا كونه ولد زنا وحاصلا من الزنا - فهو
موجب للحد - ، غير ظاهر .
ويؤيده الشهرة ، وادرأوا ، ومبنى الحدود على التخفيف ، والاحتياط .
وقوله : ( حملت أمك في الحيض ) أيضا موجب للتعزير لا الحد ، فإن الوطء
في الحيض ليس بزنا بل الوطء فيه حرام ، فهو مشعر بوقوعه في الحيض وإن لم يكن
صريحا في ذلك فهو موجب للتعزير ، لأن فيه اذاء له بمجرده ، سواء كان اسنادا لأمه
أو له ، إلى الحرام أم لا وحينئذ يمكن التعزير لهما أيضا ، فتأمل .
وأما قوله : ( لم أجدك عذراء ) فلا شك أنه موجب لاذاء زوجته ، ولكن
ليس برمي على الزنا - وهو ظاهر - فهو موجب للتعزير لا الحد .
وتدل عليه الأخبار بخصوصها ، مثل رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ؟ قال : يضرب ، قلت : فإن
عاد ؟ قال : يضرب فإنه يوشك أن ينتهي ( 1 ) .
ويحمل على التعزير .
ويحمل رواية زرارة - كأنها صحيحة - عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل
قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : ليس عليه شئ ( ليس بشئ - ئل ) ، لأن العذرة
تذهب بغير جماع ( 2 ) .
تعليل لعدم لزوم شئ عليه يعني أنه ما نسبها إلى الزنا فلا شئ عليه
لاحتمال ذهابه بغير جماع ، فهو مشعر بنفي الحد فإن التعزير يثبت بغير النسبة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من كتاب اللعان ج 15 ص 609 .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من كتاب اللعان ج 15 ص 609 .