ولو كان المقول له مستحقا فلا تعزير .
شرح
شيئا واستحق مثل الحقير والوضيع من الشارع تعزيرا له أو يتجاهر بالفسق ولا يبال
من أن يقال له : يا فاسق .
وأما إذا تظاهر ومع ذلك يتأذى بالقول له : يا فاسق أو ذكره بين الناس
بالفسق ، فيمكن المنع عن ذلك وكونه موجبا للتعزير أيضا لعموم ما يدل على ذلك ،
وعلى عدم جواز الغيبة إلا أن يكون المقصود من ذكره امتناعه بذلك عنه وهو ممن هو
كذلك بظن القائل وعدم طريق أسهل إلى منعه ، منه .
ويحتمل جواز ذكره على ذلك الوجه حينئذ فلا يحرم ولا يستحق التعزير
للخبر المشهور ( لا غيبة لفاسق ) ( 1 ) وإن احتمل أن يكون معناه النهي عن غيبة
الفاسق مثل ( لا فسوق ولا جدال في الحج ) ( 2 ) قاله الشهيد في قواعده .
وقال في شرح الشرائع : والمراد بكون المقول له مستحقا للاستخفاف أن
يكون فاسقا متظاهرا بفسقه ، فإنه لا حرمة له حينئذ ، لما روي عن الصادق
عليه السلام إذا جاهر الفاسق بفسقه ، فلا حرمة له ولا غيبة له ( 3 ) .
وفي بعض الأخبار : من تمام العبادة ، الوقيعة في أهل الريب ( 1 ) .
ورواية داود بن سرحان - في الصحيح - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا رأيتم أهل البدع والريب من بعدي فأظهروا
البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم لئلا يطمعوا في الفساد
في الاسلام ويحذرهم الناس ، ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب ( الله - خ ) لكم بذلك
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 438 رقم 153 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم .
( 2 ) البقرة : 197 .
( 3 ) الوسائل باب 154 حديث 4 من أبواب آداب العشرة ج 8 ص 604 .
( 4 ) بحار الأنوار : كتاب العشرة ، باب من لا ينبغي مجالسته ومصادقته ج 74 ص 204 .