ويحد الولد بقذف الوالد ، والأم بقذف الولد ، وبالعكس .
شرح
ولو كان لها وارث غير الولد الذي له من الزوج القاذف يحد له حدا تاما فإنه
إذا لم يكن ، حد الأب للولد ، ينتقل تمام الحد إلى وارثها الذي غير ذلك الولد ، فإن
حق غير ولده لم يسقط ، والحد لم يتبعض فإنه ليس بحق الناس محضا .
وتدل عليه رواية عمار ( الساباطي - ئل ) ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : لو أن رجلا قال لرجل : يا بن الفاعلة - يعني الزنا - وكان للمقذوف أخ
لأبيه وأمه فعفى أحدهما عن القاذف وأراد أحدهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده كان
له ذلك ؟ فقال : أليس أمه هي أم الذي عفى ثم قال : إن العفو إليهما جميعا إذا
كانت أمهما ميتة فالأمر إليهما في العفو وإن كانت حية ، فالأمر إليها في العفو ( 1 ) .
وفي أخرى له عنه عليه السلام قال : سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما
يورث الدية والمال ( والعقار - خ ) ولكن من قام به من الورثة وطلبه ، فهو وليه ، ومن
تركه ولم يطلبه فلا حق له وذلك مثل رجل قذف ( رجلا - خ ) وللمقذوف أخ
( إخوان - خ ل ئل ) فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقه ، لأنها أمهما
جميعا ، والعفو إليهما جميعا ( 2 ) .
وعن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : الحد لا يورث ( 3 ) .
قوله : " ويحد الولد والأم الخ " حد الولد بقذف الوالد ظاهر ، لوجود
الشرائط ، بل كان ينبغي أن يكون أكثر وأغلظ ، ولكن التغليظ والكثرة يحتاج إلى
النص وما وجد ، فاقتصر على الحد المشهور والمعلوم .
وكذا لو قذف الأم .
وتحد الأم أيضا لو قذفت ولدها لما مر ولم يثبت إن الأم مثل الأب ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 456 .
( 2 ) الوسائل باب 22 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 456 .
( 3 ) الوسائل باب 22 حديث 3 من أبواب حد القذف ج 18 ص 457 .