ويشهر لتجتنب ( ليجتنب - خ ل ) شهادته .
ويثبت باقرار المكلف الحر المختار مرتين ، وبشهادة عدلين .
شرح
وفي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : الزاني أشد ضربا من شارب الخمر ، وشارب الخمر
أشد ضربا من القاذف ، والقاذف أشد ضربا من التعزير ( 1 ) .
وأما تشهيره ليجتنب شهادته فلم أقف على دليل له فكأنه ، ما ذكره ،
وذلك غير مثبت له ، فتأمل .
قوله : " ويثبت باقرار المكلف الخ " لا شك في ثبوت القذف باقرار المقر
المتصف بشرائط صحة الاقرار ، المتقدمة ، مرتين به على وجه لا يحتمل غيره لغة ،
وعرفا أو شرعا .
وكذا بالشاهدين العدلين ، لما تقدم من أن إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز ، أي ماض .
وقد دل عليه الكتاب ( 2 ) ، والسنة ، والاجماع .
وأن العدلين حجة شرعية يثبت بهما كل شئ إلا ما خرج عنه بالدليل
وهو الزنا ، فإنه كان محتاجا إلى الأربعة .
وإنما البحث في ثبوته بغيرهما ، فيحتمل ثبوته بالاقرار مرة ، لما مر عن غير
دليل يقتضي التكرار ، فإنه كان في الزنا فقط ، والقياس ليس بحجة إن أمكن .
إلا أن يقال : لا نص فيها على خصوص سماع الاقرار هنا ، ولا عموم
بحيث يشمل ، بل إنما هو بعض الاطلاقات ، والتخفيف في الحدود والدرء بالشبهة ،
والاحتياط تقتضي عدم الخروج عن الشهرة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 5 من أبواب حد القذف ج 18 ص 488 .
( 2 ) لعله قدس سره نظر إلى عموم الكتاب الدال على الاستشهاد بعدلين مثل قوله تعالى : وأشهدوا ذوي
عدل منكم .