تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
يجلد قاذف ابن الملاعنة ( 1 ) . وأما الثاني ، فلأن الحد والتوبة قد أسقطا عنها الذنب فصارت عفيفة كمن لم يزن ، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، فهي محصنة ، وباقي الشرائط موجود فيحد قاذفها . وتدل عليه رواية إسماعيل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام وأبا الحسن عليه السلام ، عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت وأن ولدها ذلك من الزنا ، فأقيم عليها الحد ، وأن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا فافترى عليه رجل ، هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال : يجلد ولا يجلد ، فقلت كيف يجلد ولا يجلد . قال : فقال : من قال له : يا ولد الزنا لم يجلد ، إنما ( و - خ ) يعزر وهو دون الحد ، ومن قال له : يا بن الزانية جلد الحد تاما ( كاملا - ئل ) ، فقلت : كيف صار هذا هكذا ؟ فقال : أنه إذا قال : يا ولد الزنا كان قد صدق فيه وعزر على تعييره أمه ثانية وقد أقيم عليها الحد وإذا قال له : يا بن الزانية جلد الحد تاما لفريته عليها بعد اظهارها التوبة وإقامة الإمام عليها الحد ( 2 ) . وفي السند والمتن تأمل ، بخلاف ما إذا كان القذف قبل التوبة فإنها حينئذ غير عفيفة لثبوت الزنا عليها شرعا ولم تخرج عن حكمها بالتوبة فلم تكن محصنة فلا يوجد شرط حد قذفها . ومنه يعلم أن ليس للحد دخل ، فإن المدار على التوبة ، فإنها متى وجدت توبة مقبولة مسقطة ، كانت محصنة فيحد قاذفها ، وإلا فلا إلا أن التوبة بدون الحد نادرة فيقيد به ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 442 وفيه : قاذف اللقيط ويحد قاذف الملاعنة . ( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 441 .
مجمع الفائدة — صفحة 148 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني