تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ويعزر الأب لو قذف ولد أو ( و - خ ) زوجته الميتة إذا كان هو الوارث ، ولو كان غيره حد له تاما .
شرح
ثم إنه يمكن التعزير للمواجه ، سواء حد لتحقيق شروط القذف أم لا ، فتأمل . قوله : " ويعزر الأب الخ " لو قذف أب ، ولده لم يحد الأب للولد مع تحقق شرائط الحد ، لأن الأب لو قتل الولد لم يقتل به فلا يحد له ، نعم يعزر لأنه فعل غير مشروع ( به - خ ) موجب للتعزير وليس هذا حق الولد ، بل حق الله المحض ، ولسد باب القذف ، فتأمل . ويدل على عدم الحد حسنة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ؟ فقال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قلت : فإن قذف أبوه أمه ؟ فقال : إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرق بينهما ولم يجلد له ( 1 ) ، قال وإن كان قال لابنه وأمه حية : يا بن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما ، قال : وإن كان قال لابنه : يا بن الزانية وأمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه ، فإنه لا يقام عليه الحد ، لأن حق الحد قد صار لولده منها ، فإن كان لها ولد من غيره ، فهو وليها يجلد له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد ، جلد لهم ( 2 ) . وكذا لو قذف الأب زوجته التي هي أم ولده وهي ميتة ليس لها وارث غير الولد الذي منه ، لا يحد الأب ، لأن الحق صار إليه وقد عرفت أنه لا يحد إذا قذفه ولا يقتل إذا قتله ، فعدم الحد لقذف أمه الذي هو حقه ، بالطريق الأولى ، وهنا أيضا يتوجه التعزير لما مر .
هامش
( 1 ) ( ولم تحل له أبدا ) بدل ( ولم تجلد له ) الوسائل . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 447 .