المطلب الثاني : في الأحكام
يجب بالقذف مع الشرائط ثمانون جلدة متوسطا بثيابه .
شرح
مجرد ثبوت حقها عليه لا يوجب ذلك ، لعموم أدلة الحد وعدم ثبوت كون ذلك
مسقطا شرعا ، وهو ظاهر .
قوله : " يجب بالقذف الخ " دليل كون الحد ثمانين جلدة هو
الكتاب ( 1 ) ، والسنة ، والاجماع .
ودليل كون الجلد ، المتوسط مع الثياب دون التجرد ، هو الصدق ، فيكفي
مع قلة الاذاء الذي الأصل عدمه ، والروايات .
مثل رواية الشعيري ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب
عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا ينزع من ثياب القاذف
إلا الرداء ( 2 ) .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( أبي الحسن
عليه السلام - كا - يب - ئل ) ، قال : المفتري يضرب بين الضربين ، يضرب جسده
كله فوق ثيابه ( 3 ) .
ومثلها أخرى له عنه عليه السلام ( 4 ) .
ومضمرة سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الرجل ( رجل - كا ) يفتري
كيف ينبغي للإمام أن يضربه ؟ قال : جلد بين جلدين ( 5 ) ( الجلدين - ئل ) .
هامش
( 1 ) أما الكتاب فقوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة
الآية ، سورة النور : 4 ، وأما السنة والاجماع فمعلومان كما تقدم .
( 2 ) الوسائل باب 15 مثل حديث 4 بالسند الثاني ج 18 ص 448 .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب حد القذف ج 18 ص 448 .
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 448 إلى قوله : ( كله ) .
( 5 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 448 ، وفيه : سألت أبا عبد الله
عليه السلام .