تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو تقاذفا عزرا .
ولا يسقط الحد إلا بالبينة المصدقة أو تصديق المقذوف أو العفو ، ويسقط بذلك .
شرح
وأما عدم ثبوته بغير العدلين ، مثل العدل الواحد واليمين ، فهو ظاهر لما مر ، مع أنه لا يمين في حد كما مر ، وإنما يثبت بهما الحقوق المالية . وكذا غيره من الرجل والمرأتين ، لما مر من أن الاحتياط في الحدود وعدم ثبوته ، حجة شرعية مطلقا ، وكذا الأربع من النساء . قوله : " ولو تقاذفا عزرا " يعني إذا قذف أحد الشخصين صاحبه قذفا موجبا للحد وكذا قذفه صاحبه ، لا يثبت على أحدهما الحد للتعارض الموجب للتساقط ، ويعزران لفعلهما المحرم الموجب للتعزير لعمومه . وتدل عليهما صحيحة أبي ولاد الحناط ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه ؟ قال : فدرأ عنهما الحد ، وعزرهما ( 1 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه ؟ فقال : يدرأ عنهما الحد ويعزران ( 2 ) . قوله : " ولا يسقط إلا بالبينة الخ " أي إذا ثبت الحد بموجبه لا يسقط بعد إلا بأمور : ( الأول ) البينة الشرعية ، المثبتة للزنا والمصدقة - يحتمل بكسر الدال وفتحه - أي صدقه القاذف أو صدقها الشارع وقبلها ، وهي البينة التي يثبت بها الزنا وقد تقدم شرائطها وعددها . فإذا قذف أحد شخصا بالزنا وجاء بأربعة شهداء المعتبرة يثبت بها الزنا على المقذوف ولم يثبت الحد على القاذف ، ولا على الشهود وإن لم تكن مقبولة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 451 . ( 2 ) الوسائل باب 18 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 451 .