شرح
والظاهر أنه ساقط ، ولهذا نقل في التهذيب عنه ، ووجوده في مثل هذا السند كثير
وبعد نقل الحسين عن الوشاء ووجود ( فيجلد ) قبل ( فيقذف ) و ( الحد ) بدل ( حد ) .
وفي الدلالة أيضا مناقشة حيث قال : ( ابنها ) فليس بصريح في قذف الأم
وإن كان قوله : ( لأن المسلم حصنها ) يدل على أن المراد من قذف ابنها قذفه فيها فهو
قذفها .
ويمكن حمل الحد على التعزير جمعا بين الأدلة .
ونقل في شرح الارشاد والشرائع ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن
الصادق عليه السلام أنه سئل عن اليهودية والنصرانية تحت المسلم فيقذف ابنها ؟
قال : يضرب القاذف لأن المسلم قد حصنها ( 1 ) .
وقال فيهما : ضرب القاذف ليس بصريح في الحد .
وقال في شرح الشرائع : فيها قصور في السند والدلالة ، أما الأول ، فلأن في
طريقها بنان بن محمد ، وحاله مجهول ، وأبان وهو مشترك بين الثقة وغيره ( 2 ) .
وأما الثاني ، فلما قلناه من الوجهين من قوله : ( يقذف ابنها ) ليس بصريح
في قذفها ، وضرب القاذف ليس بصريح في الحد ، قال : هذا على الرواية التي رواها
في التهذيب ، وأما الكليني ، فإنه رواها بطريق آخر ليس فيها ( بنان ) وذكر في متنها
بدل ( ويضرب القاذف ) ( ويضرب الحد الخ ) ( 3 ) وقد رأيتها فيهما بطريق واحد متنا
وسندا كما ذكرت ثم رأيت في التهذيب الرواية على الوجه الذي ذكراه ( 4 ) فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 6 بالسند الأول من أبواب حد القذف ج 18 ص 450 .
( 2 ) سندها كما في التهذيب باب الحد في الفرية الخ هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن بنان بن
محمد ، عن موسى بن القاسم بن الحكم جميعا ، عن أبان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله
عليه السلام وفي الوسائل موسى بن القاسم وعلي بن الحكم جميعا الخ وكذا في الوافي ج 3 ص 56 .
( 3 ) الكافي باب حد القاذف حديث 21 من كتاب الحدود ج 2 ص 296 .
( 4 ) يعني شارح الارشاد والشرائع .