شرح
وكانت أمه كافرة أو أمة ، لم يلزم بقذفهما الحد ويجب عليه التعزير .
أما التعزير ، فلما مر وسيأتي من أن توجيه مثل هذا الكلام إلى مخاطب
مسلم إذا لم يكن موجبا للحد ، موجب للتعزير .
وأما عدم الحد فإن موجبه القذف بالزنا ولا شك أنه ليس برمي
للمخاطب بالزنا فإنه ليس مما وضع له ، لا لغة ، ولا عرفا ، ولا شرعا .
نعم هو قذف بالنسبة إلى أمه وهي كافرة أو أمة بالفرض وهما ممن لا يجب
بقذفهما الحد ، لعدم الاحصان وهو شرط كما مر ، والأصل ، والدرء ، والتخفيف
مؤيد ، وهذا واضح .
ومع ذلك نقل عن الشيخ في النهاية ، الحد لحرمة الولد وقد عرفت أنها لا
توجب الحد بل التعزير .
ولرواية محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن
الوشاء ، عن أبان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : النصرانية واليهودية تكون تحت
المسلم فيقذف ابنها ( قال - خ ) ، يضرب القاذف ( الحد - خ ) ، لأن المسلم قد حصنها ( 1 ) .
هكذا وجدتها في التهذيب ( 2 ) ، وفي الطريق ، معلى بن محمد وأبان
المشترك ، والقطع ( 3 ) بعدم النقل عن الإمام عليه السلام .
وفي الكافي كذا إلا بتغيير ، مثل عدم معلى بن محمد في الطريق ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 6 من أبواب حد القذف بالسند الثاني ج 18 ص 450 .
( 2 ) في التهذيب الذي عندنا المطبوع بالطبع الحجري ص 410 بالسند المذكور ، عن عبد الرحمان بن أبي
عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام وكذا في التهذيب المطبوع بالطبع الجديد ج 10 ص 75 حديث 55 وص 67
حديث 13 .
( 3 ) بناء على النسخة التي ذكرنا لا قطع .
( 4 ) لكن في فروع الكافي المطبوع في مجلدين ج 2 ص 296 وج 7 ص 209 بالطبع الجديد هكذا : الحسين
بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء عن أبان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام .