ولو قال لمسلم حر : يا بن الزانية وكانت كافرة أو أمة عزر على
رأي .
شرح
وقد يمنع ذلك وليس باجماعي ، وإليه أشار بقوله : ( على رأي ) .
ونقل النظر من الشهيد رحمه الله ، لما روي عن الصادق عليه السلام : إذا
ظاهر الفاسق بفسقه ، فلا حرمة له ولا غيبة ( 1 ) .
وما في بعض الأخبار ( 2 ) : تمام العبارة ، الوقيعة في أهل الريب .
ويأتي ما معناه أيضا ، وسيجئ زيادة التحقيق ، وقد صرح في القواعد
والنهاية أيضا ثبوت التعزير لعدم صحة الخبر وصراحتها في ذلك .
ويحتمل أن يكون المراد غير الرمي في الزنا لفحشه ، وعدم الحرمة له لا
يستلزم جواز فحشه وكذا الوقيعة فيه ، فتأمل .
ثم إن الظاهر أن المتظاهر باللواط يكون مثل المتظاهر بالزنا ، فلا حد على
قاذفه بذلك الرمي بالزنا المتظاهر ، لأن حكمه حكمه .
ويحتمل العدم ، فيحد دائما لأنه أفحش .
ولأن الاحصان إنما قيد في الزنا في اللواط فيبقى عموم أدلة الحد به على حاله .
وعلى تقدير سقوطه فالظاهر عدم سقوط التعزير .
ويحتمل سقوطه أيضا مع القول بسقوطه بالرمي بالزنا مع التظاهر .
وأما رمي الرجل بالزنا ، فالظاهر عدم اشتراط حده بالاحصان أيضا
كالمرأة لأنه زنى وإن كانت الآية في النساء فحكمه معلوم من حكمها ، قياسا ، ومن
بعض الأخبار ، وكأنه للاجماع وعدم القائل بالفرق .
قوله : " ولو قال لمسلم حر الخ " ولو قال شخص لمسلم حر : يا بن الزانية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 154 حديث 4 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ص 604 وفيه : إذا جاهر الفاسق الخ .
( 2 ) يستفاد ذلك من حديث 1 من باب 39 من أبواب الأمر والنهي من الوسائل : أيضا ج 11
ص 508 .