تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
يقذف الجارية الصغيرة فقال : لا يجلد إلا أن قد أدركت أو قاربت ( 1 ) . ولعله يريد ب‍ ( قاربت ) أنها بلغت ولكن بعد ، ما كملت وأدركت بحيث ترشد وتعرف الأمور وجرت عليها ما يجري على النساء بحسب العادة من مجيئ الحيض ونحوه فتأمل . وأما ما يدل على ثبوت التعزير ، فلما مر ، ولما سيأتي . ولو قذف كافرا فعل حراما ، فلا حد عليه ، ويعزر لما مر ، ولرواية إسماعيل بن فضيل ( الفضل - ئل ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الافتراء على أهل الذمة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ولكن يعزر ( 2 ) . وورد في الصحيح ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم ، فقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب ( 3 ) . وفي الحسن عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نهى عن قذف من كان على غير الاسلام إلا أن تكون قد اطلعت على ذلك منه ( 4 ) . وهما يدلان على الجواز على تقدير العلم بأنه زنى . وينبغي تقييدهما بما إذا لم يكن بالنسبة إلى مذهبهم أيضا نكاحا كما دل عليه رواية أبي الحسن الحذاء ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسألني رجل ما فعل غريمك ؟ قلت : ذاك ابن الفاعلة ، فنظر إلي أبو عبد الله عليه السلام نظرا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 3 بالسند الثالث ج 18 ص 439 . ( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 450 . ( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 430 . ( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 430 .
مجمع الفائدة — صفحة 142 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني