شرح
يقذف الجارية الصغيرة فقال : لا يجلد إلا أن قد أدركت أو قاربت ( 1 ) .
ولعله يريد ب ( قاربت ) أنها بلغت ولكن بعد ، ما كملت وأدركت بحيث
ترشد وتعرف الأمور وجرت عليها ما يجري على النساء بحسب العادة من مجيئ
الحيض ونحوه فتأمل .
وأما ما يدل على ثبوت التعزير ، فلما مر ، ولما سيأتي .
ولو قذف كافرا فعل حراما ، فلا حد عليه ، ويعزر لما مر ، ولرواية إسماعيل
بن فضيل ( الفضل - ئل ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الافتراء على أهل
الذمة وأهل الكتاب هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ولكن
يعزر ( 2 ) .
وورد في الصحيح ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه نهى عن قذف من ليس على الاسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم ،
فقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب ( 3 ) .
وفي الحسن عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه نهى عن قذف من
كان على غير الاسلام إلا أن تكون قد اطلعت على ذلك منه ( 4 ) .
وهما يدلان على الجواز على تقدير العلم بأنه زنى .
وينبغي تقييدهما بما إذا لم يكن بالنسبة إلى مذهبهم أيضا نكاحا كما دل
عليه رواية أبي الحسن الحذاء ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسألني رجل
ما فعل غريمك ؟ قلت : ذاك ابن الفاعلة ، فنظر إلي أبو عبد الله عليه السلام نظرا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 3 بالسند الثالث ج 18 ص 439 .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 450 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 430 .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب حد القذف ج 18 ص 430 .