والاسلام ، والعفة ، فلو قذف صبيا ، أو عبدا ، أو مجنونا ، أو كافرا ، أو
متظاهرا بالزنا عزر .
شرح
دليل ذلك كله آية ( 1 ) القذف المشتملة على الاحصان المفسر بها كلها ،
المؤيدة بالأخبار والاشتهار ، بل الاجماع .
ولو قذف من استجمع شرائط القاذف غير المكلف ، لم يحد بل
يعزر .
أما انتفاء الحد ، فلما تقدم ، ولصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام في الرجل يقذف الصبية ، يجلد ؟ قال : لا حتى تبلغ ( 2 ) .
وصحيحة فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
لا حد لمن لا حد عليه يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل
فقال له : يا زان لم يكن عليه حد ( 3 ) .
ورواية أبي مريم الأنصاري ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام
لم يحتلم فقذف ( يقذف - ئل ) الرجل ، هل يجلد ؟ قال : لا وذلك ( كما أن - خ ) لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد ( 4 ) .
وفيها دلالة على اشتراط تكليف القاذف أيضا .
وما في رواية أبي بصير ، قال : وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا
لهم شهادة أبدا ، وأولئك هم الفاسقون " النور : 4 .
وفي مجمع البيان للطبرسي ج 7 هكذا : ( المعنى ) لما تقدم ذكر حد الزنا عقبه سبحانه بذكر حد القاذف
بالزنا فقال سبحانه : " والذين يرمون المحصنات " أي يقذفون العفائف من النساء بالفجور والزنا وحذف لدلالة
الكلام عليه . . . الخ . ج 7 ص 198 - 199 .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 440 .
( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 332 .
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 439 .