تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والاسلام ، والعفة ، فلو قذف صبيا ، أو عبدا ، أو مجنونا ، أو كافرا ، أو متظاهرا بالزنا عزر .
شرح
دليل ذلك كله آية ( 1 ) القذف المشتملة على الاحصان المفسر بها كلها ، المؤيدة بالأخبار والاشتهار ، بل الاجماع . ولو قذف من استجمع شرائط القاذف غير المكلف ، لم يحد بل يعزر . أما انتفاء الحد ، فلما تقدم ، ولصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقذف الصبية ، يجلد ؟ قال : لا حتى تبلغ ( 2 ) . وصحيحة فضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا حد لمن لا حد عليه يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زان لم يكن عليه حد ( 3 ) . ورواية أبي مريم الأنصاري ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم فقذف ( يقذف - ئل ) الرجل ، هل يجلد ؟ قال : لا وذلك ( كما أن - خ ) لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد ( 4 ) . وفيها دلالة على اشتراط تكليف القاذف أيضا . وما في رواية أبي بصير ، قال : وسألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ، وأولئك هم الفاسقون " النور : 4 . وفي مجمع البيان للطبرسي ج 7 هكذا : ( المعنى ) لما تقدم ذكر حد الزنا عقبه سبحانه بذكر حد القاذف بالزنا فقال سبحانه : " والذين يرمون المحصنات " أي يقذفون العفائف من النساء بالفجور والزنا وحذف لدلالة الكلام عليه . . . الخ . ج 7 ص 198 - 199 . ( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب حد القذف ج 18 ص 440 . ( 3 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 332 . ( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 439 .
مجمع الفائدة — صفحة 141 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني