تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
ولا يضر عدم توثيقه ، ويكفي كونه ممن أجمع على تصحيح ما صح عنه . ورواية بكير عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : من افترى على مسلم ضرب ثمانين ، يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا ( 1 ) . وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن العبد يفتري على الحر ، قال : يجلد حدا ( 2 ) . وهو ظاهر في الحد التام للقذف ، وهو ثمانون جلدة . ونقل عن ابن بابويه ( 3 ) والمبسوط جلد أربعين نصف الثمانين . واستدل عليه بأصالة البراءة ، وهو مضمحل بما سمعت من الأدلة . وبأنه يثبت في الزنا نصف الحد للمملوك وليس هذا أعظم منه فلا يكون حده أكثر وقد يمنع ذلك بالنص ( 4 ) . وبقوله تعالى : " فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب " ( 5 ) . ضمير ( اتين ) للإماء ولا فرق بينها وبين العبيد ، والظاهر من الفاحشة أي فاحشة كانت كما هو مقتضى النكرة في الاثبات لا فاحشة معينة لعدم الفهم من النكرة ، ولزوم الاجمال الذي هو خلاف الأصل فلا يحتاج إلى كونها عامة ، بل ليس بمعقول ولا يفيد ( ولا بمفيد - خ ) للمطلوب ، فإن المطلوب ليس الاتيان بكل واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 13 من أبواب حد القذف ج 18 ص 436 . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 18 و 19 من أبواب حد القذف ج 18 وفي الثاني بعد قوله : ( حدا ) إلا سوطا أو سوطين . ( 3 ) كأنه علي فإن محمدا صرح بأنه في الفقيه ( منه رحمه الله ) هكذا في هامش بعض النسخ . ( 4 ) راجع الوسائل باب 31 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 401 . ( 5 ) النساء : 25 .