شرح
ولا يضر عدم توثيقه ، ويكفي كونه ممن أجمع على تصحيح ما صح عنه .
ورواية بكير عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : من افترى على مسلم
ضرب ثمانين ، يهوديا كان أو نصرانيا أو عبدا ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن العبد
يفتري على الحر ، قال : يجلد حدا ( 2 ) .
وهو ظاهر في الحد التام للقذف ، وهو ثمانون جلدة .
ونقل عن ابن بابويه ( 3 ) والمبسوط جلد أربعين نصف الثمانين .
واستدل عليه بأصالة البراءة ، وهو مضمحل بما سمعت من الأدلة .
وبأنه يثبت في الزنا نصف الحد للمملوك وليس هذا أعظم منه فلا يكون
حده أكثر وقد يمنع ذلك بالنص ( 4 ) .
وبقوله تعالى : " فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من
العذاب " ( 5 ) .
ضمير ( اتين ) للإماء ولا فرق بينها وبين العبيد ، والظاهر من الفاحشة أي
فاحشة كانت كما هو مقتضى النكرة في الاثبات لا فاحشة معينة لعدم الفهم من
النكرة ، ولزوم الاجمال الذي هو خلاف الأصل فلا يحتاج إلى كونها عامة ، بل ليس
بمعقول ولا يفيد ( ولا بمفيد - خ ) للمطلوب ، فإن المطلوب ليس الاتيان بكل واحدة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 13 من أبواب حد القذف ج 18 ص 436 .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 18 و 19 من أبواب حد القذف ج 18 وفي الثاني بعد قوله : ( حدا ) إلا
سوطا أو سوطين .
( 3 ) كأنه علي فإن محمدا صرح بأنه في الفقيه ( منه رحمه الله ) هكذا في هامش بعض النسخ .
( 4 ) راجع الوسائل باب 31 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 401 .
( 5 ) النساء : 25 .