تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( الثالث ) المقذوف ، ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والحرية ،
شرح
واحدة من الفاحشة وهو ظاهر . فلا يرد إن الاستدلال موقوف على كونها للعموم ، والنكرة في الاثبات ليست للعموم كما قاله في الشرح . نعم قد يقال : إنها عبارة عن الزنا ، قاله المفسرون ، ويدل عليه ما قبلها ( 1 ) ولا قائل بعمومها ، فتأمل . وبرواية القاسم بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين ، وقال : إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب ( 2 ) . ولا شك في دلالتها على المطلوب إلا أن القاسم مجهول ولم يمكن الاستدلال به خصوصا مع مخالفتها ظاهر الكتاب والأخبار الكثيرة والشهرة . ونسبها الشيخ في التهذيب إلى الشذوذ ، ويمكن حملها على التقية ، فإن ذلك مذهب الشافعي ، والحنفي من العامة قاله في الشرح . ثم قال : والعجب أن المحقق والمصنف نقلا فيها قولين ولم يرجحا أحدهما مع ظهور الترجيح ، فإن القول بأربعين نادر جدا ( 3 ) . يفهم منه أن تعجبه من شهرة ذلك القول وندرة هذا وليس ذلك محل التعجب ، بل محله خلاف الدليل ، فتأمل . قوله : " المقذوف ويشترط الخ " شرائط المقذوف ، التكليف ، بالبلوغ ، والعقل ، والاسلام ، والحرية ، والعفة عن الزنا غير المتظاهر .
هامش
( 1 ) فإن قبل هذه الجملة قوله تعالى : " فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين " الخ . ( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 15 من أبواب حد القذف ج 18 ص 437 . ( 3 ) شرح الارشاد للشهيد الأول عنه قول المصنف : وفي المملوك قولان الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 140 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني