( الثالث ) المقذوف ، ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والحرية ،
شرح
واحدة من الفاحشة وهو ظاهر .
فلا يرد إن الاستدلال موقوف على كونها للعموم ، والنكرة في الاثبات
ليست للعموم كما قاله في الشرح .
نعم قد يقال : إنها عبارة عن الزنا ، قاله المفسرون ، ويدل عليه ما قبلها ( 1 )
ولا قائل بعمومها ، فتأمل .
وبرواية القاسم بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
العبد إذا افترى على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين ، وقال : إذا أتى بفاحشة فعليه
نصف العذاب ( 2 ) .
ولا شك في دلالتها على المطلوب إلا أن القاسم مجهول ولم يمكن الاستدلال
به خصوصا مع مخالفتها ظاهر الكتاب والأخبار الكثيرة والشهرة .
ونسبها الشيخ في التهذيب إلى الشذوذ ، ويمكن حملها على التقية ، فإن ذلك
مذهب الشافعي ، والحنفي من العامة قاله في الشرح .
ثم قال : والعجب أن المحقق والمصنف نقلا فيها قولين ولم يرجحا أحدهما
مع ظهور الترجيح ، فإن القول بأربعين نادر جدا ( 3 ) .
يفهم منه أن تعجبه من شهرة ذلك القول وندرة هذا وليس ذلك محل
التعجب ، بل محله خلاف الدليل ، فتأمل .
قوله : " المقذوف ويشترط الخ " شرائط المقذوف ، التكليف ، بالبلوغ ،
والعقل ، والاسلام ، والحرية ، والعفة عن الزنا غير المتظاهر .
هامش
( 1 ) فإن قبل هذه الجملة قوله تعالى : " فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير
مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين " الخ .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 15 من أبواب حد القذف ج 18 ص 437 .
( 3 ) شرح الارشاد للشهيد الأول عنه قول المصنف : وفي المملوك قولان الخ .