تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وفي المملوك قولان : ( أحدهما ) أنه كالحر و ( الآخر ) أن عليه النصف . وكذا الخلاف في الأمة ، فلو ادعاها صدق مع الجهل ، وعلى مدعي الحرية البينة .
شرح
على الظاهر . فلا حد على الصبي ، ولا على المجنون بل يعزران على ما يراه الحاكم حتى لا يؤذيان المسلمين ولا يحصل الفساد به . ولا فرق في ذلك بين أن يقذفا البالغين العاقلين الكاملين بشرائط المقذوف أم لا . وفي اشتراط الحرية في تمام الحد خلاف ، فقيل : العبد والأمة مثل الحر والحرة في حد القاذف فيحدان حدا كاملا ، لعموم الأدلة . وقيل : عليهما نصف ما على الأحرار ، قياسا على الزنا ، فتأمل . ولو ادعى القاذف الرقية على القول بالتنصيف صدق ، فيحد نصف الجلد ، للأصل ، وللدرء ، وللتخفيف . ويحتمل التصديق من غير يمين لذلك ، واليمين ، بناء على عموم ، اليمين على من أنكر ، وعلى مدعي حريته ، البينة لعموم ، البينة على المدعي ، فتأمل . واعلم أن المذهب الأول ، هو قول الأكثر ، وعليه الأدلة أيضا أكثر ، مثل قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات " ( 1 ) ، المفهوم من الذين ، هو العموم عرفا ولغة ، من جهة اشعار الوصف بالعلية وغير ذلك ، لا لأنه جمع معرف بلام الجنس كما قيل ، فإنه خلاف ما تقرر عندهم فهو شامل للعبيد والإماء . وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قذف العبد الحر
هامش
( 1 ) النور : 4 .