وفي المملوك قولان : ( أحدهما ) أنه كالحر و ( الآخر ) أن عليه
النصف .
وكذا الخلاف في الأمة ، فلو ادعاها صدق مع الجهل ، وعلى
مدعي الحرية البينة .
شرح
على الظاهر .
فلا حد على الصبي ، ولا على المجنون بل يعزران على ما يراه الحاكم حتى لا
يؤذيان المسلمين ولا يحصل الفساد به .
ولا فرق في ذلك بين أن يقذفا البالغين العاقلين الكاملين بشرائط
المقذوف أم لا .
وفي اشتراط الحرية في تمام الحد خلاف ، فقيل : العبد والأمة مثل الحر
والحرة في حد القاذف فيحدان حدا كاملا ، لعموم الأدلة .
وقيل : عليهما نصف ما على الأحرار ، قياسا على الزنا ، فتأمل .
ولو ادعى القاذف الرقية على القول بالتنصيف صدق ، فيحد نصف
الجلد ، للأصل ، وللدرء ، وللتخفيف .
ويحتمل التصديق من غير يمين لذلك ، واليمين ، بناء على عموم ، اليمين على
من أنكر ، وعلى مدعي حريته ، البينة لعموم ، البينة على المدعي ، فتأمل .
واعلم أن المذهب الأول ، هو قول الأكثر ، وعليه الأدلة أيضا أكثر ، مثل
قوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات " ( 1 ) ، المفهوم من الذين ، هو العموم عرفا ولغة ،
من جهة اشعار الوصف بالعلية وغير ذلك ، لا لأنه جمع معرف بلام الجنس كما
قيل ، فإنه خلاف ما تقرر عندهم فهو شامل للعبيد والإماء .
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا قذف العبد الحر
هامش
( 1 ) النور : 4 .